أدانت حكومة السلام الانتقالية ما وصفته بالاستهداف الذي تعرض له كوبري أردمتا الاستراتيجي بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، إثر قصف جوي بطائرة مسيّرة قالت إنه أدى إلى تدمير الكوبري بالكامل، معتبرة أن الحادث يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني واستهدافاً للبنية التحتية المدنية.
وأوضح بيان صادر عن وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد أحمد دناع، أن كوبري أردمتا يُعد شرياناً حيوياً يربط مدينة الجنينة بضفتها الشرقية، ويسهم في حركة المواطنين وانسياب السلع والخدمات والمساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن تدميره ستكون له تداعيات مباشرة على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بالمنطقة.
وأكدت الحكومة أن استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية التي يعتمد عليها السكان المدنيون أمر مرفوض ويتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، داعية إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في الحادث.
وناشدت الحكومة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إدانة استهداف الكوبري، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم.
وأعلنت حكومة السلام الانتقالية أنها شرعت في اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الآثار الناجمة عن تدمير الكوبري، والعمل على توفير بدائل تضمن استمرار حركة المواطنين وتدفق المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين.
وفي السياق ذاته، أكدت الحكومة استمرار تقديم الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء رغم التحديات الراهنة، مطمئنة الطلاب وأسرهم إلى أن امتحانات الشهادة السودانية ستتواصل وفق الجداول المعلنة وفي جميع المراكز المحددة، مع اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان سيرها بصورة طبيعية.
وجددت حكومة السلام الانتقالية التزامها بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، مؤكدة مواصلة جهودها لتحقيق السلام والاستقرار والعدالة في السودان رغم التحديات التي تواجهها.