Fajr Press

تطورات ميدانية متسارعة في محاور ” كادوقلي، الدلنج، هبيلا، كرتالا” وخسائر فادحة في صفوف جيش البرهان. 

متابعات - فجر برس

تشهد محاور القتال في ولاية جنوب كردفان تطورات ميدانية متسارعة، تعكس تحولًا ملحوظًا في ميزان العمليات، لا سيما على محاور كادوقلي، الدلنج، هبيلا، وكرتالا، في ظل ضغط عسكري متواصل وتراجع في قدرة القوات الحكومية على تنفيذ عمليات اختراق فعالة.

وبحسب معطيات ميدانية، فقد تركزت الخطة العملياتية الأخيرة للجيش على تنفيذ تحرك واسع عبر محور كرتالا باتجاه هبيلا، تمهيدًا للوصول إلى مدينة الدلنج، بالتزامن مع هجمات مساندة من محوري كادوقلي والحمادي، بهدف فك الحصار عن الحاميات وإعادة فتح خطوط الحركة.

وتشير المعلومات إلى أن الإعداد لهذا التحرك بدأ منذ نحو شهرين ونصف، وتحديدًا في 18 أكتوبر 2025، وشمل تجهيز قوة متحركة بوسائط نيران كثيفة، وذخائر بكميات كبيرة، وعربات قتالية في حالة تشغيلية جيدة، إلى جانب عناصر مدفعية وقوات مشاة نظامية، مدعومة بمصادر استطلاع محلية.

وجرى التحضير والدعم اللوجستي لهذه القوة عبر تشكيلات متمركزة في أبو جبيهة، الأبيض وربك، مع فتح خطوط إمداد متعددة لتشوين القوات وضمان استمرارية التحرك. غير أن المعلومات تشير إلى أن مسارات الإعداد والحركة كانت مخترقة استخباراتيًا في مراحل مبكرة، شملت مناطق كوستي، ربك، الرهد، تاندك، تجملا، الترتر، إضافة إلى داخل حاميات كرتالا ودلامي.

في المقابل، جرى تنسيق عملياتي واستخباراتي مضاد لاستهداف القوة المتحركة فور دخولها مسرح العمليات في هبيلا، مع التركيز على تعطيل وتدمير الوسائط القتالية.

وأسفرت المواجهات عن خسائر كبيرة في صفوف القوة المهاجمة، حيث تشير التقديرات إلى دخول نحو 200 عربة قتالية إلى منطقة الاشتباك. وتم الاستيلاء على 72 عربة بحالة تشغيلية، وتدمير 48 عربة، فيما انقلبت 7 عربات أثناء الاشتباكات، بينما انسحبت قرابة 10 عربات كانت تتحرك في مؤخرة القوة فور بدء القتال.

وعلى محوري كادوقلي والدلنج، تفيد المعطيات باستمرار حالة الحصار والضغط العسكري، إلى جانب تراجع ملحوظ في المعنويات داخل الوحدات المتمركزة في المدينتين، عقب خسارة مواقع محيطة وفشل محاولات سابقة لتغيير الوضع الميداني. كما تشير المعلومات إلى محدودية القدرة على حشد قوة كافية لتنفيذ عملية فك حصار واسعة، في ظل تعقيدات الإمداد وتشتت الجهد العملياتي.

وتخلص التقديرات الميدانية إلى أن فشل التحرك عبر محور هبيلا شكّل ضربة مباشرة للخطة الرامية للوصول إلى الدلنج من جهة كرتالا، وأعاد رسم خريطة السيطرة العملياتية في جنوب كردفان، حيث باتت المبادرة الميدانية مرهونة بتأمين خطوط الإمداد وإعادة بناء القدرات القتالية، وهي عوامل لا تظهر مؤشرات فورية على تحققها في المدى القريب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.