Fajr Press

معضلة السياسة الخارجية في المنطقة العربية لتأسيس

كتب - إسماعيل يونس

الإعلان السياسي الذي ظهر به تحالف تأسيس ..والذي أشار في تصوراته للدولة وادارتها..وتبني العلمانية كنظام للحكم والسياسة..اثار مخاوف وتحفظات الدول العربية باكملها..عدا الإمارات المتحدة ..ليس من وجهة النظر والتوجه الديني لهذه الدول لتفسيره للأنظمة العلمانية .. بل لأنها تحكم اساسا عن طريق أنظمة ملكية كما في الخليج او استقراطية عسكرية كما في مصر ..ودكتاتور خير كسلطنة عمان.

من المعروف ان دولة كالمملكه العربية السعودية ومصر هما اكبر دولتين تأثيرا في الشرق الأوسط والمنطقة..واظهرا دعما لا محدود عسكريا وسياسيا لنظام السلطة المركزية وجيشه في السودان منذ قديم الزمان في مواجهة مظاهر الحركات الثورية الداعية الي التغيير منذ نظام عبود ونميري الذي ساعدته مصر ..في القضاء علي بوادر الثورة الذي حشد لها السودانين في الجزيرة ابا عام 1976 وتدخل الطيران المصري للقضاء عليها..وهي كانت بنفس الدعم والاصطفاف اليوم لشعوب الهامش.
مصر والسعودية مؤخرا تحدثت عن خطوط حمراء واستنكارا للعمليات العسكرية في الحرب الحالية ..في حين أنهما صمتا وقتا طويلا في قتل الشعوب السودانية واباداتهم في دارفور وجنوب كردفان والجنوب قبل الانفصال ..وحتي حادثة فض الاعتصام في 2019م لأنها من تخطيط مصري لمساعدة السلطة المركزية في الخرطوم.
مصر نفسها قامت بقتل واباداة عشرات الالاف من المصرين في رابعة العدوية..والمملكة العربية السعودية والغة في التدخلات السياسية والعسكرية في شؤون الغير خاصة اليمن..ببساطة أنهما غير مؤهلات اخلاقيا للحديث عن ما يمكن ان يكون في الحرب.
مصر والسعودية بحديثهما الدائم عن دعم المؤسسات القائمة والدولة الشرعية وعدم تقسيمها.. هذا الحديث كلام حق أريد به باطل لان.ببساطة ان المؤسسات التي تعنيها مصر والسعودية هي مؤسسات طائعة الي تصورات الدولتين السياسية ومن ناحية الموارد وليس من رغبة في حفظ حقوق السودانين .. لان الحكومات المتعاقبة علي حكم السودان هي حكومات في الأساس بها لوبيهات تنفذ أجندة هاتين الدولتين ودول أخرى.
النخبة التي حكمت السودان ليس فشلت في الحكم فحسب بل هي مرتهنة الي تنفيذ أجندة الخارج المصري والسعودي اكثر من اهتمامها بمستقبل السودان، وتكاثر الكتلة السكانية فيه وزيادة الاحتياجات والخدمات لا يعمل اي نظام إحصاء بمهنية ولا جهاز تخطيط..حتي يكشف للمسؤولين احتياجات الدولة بعد عشرة سنوات.
تحدث مصر والسعودية بالتهديد بضرورة وحدة السودان..ليس من أجل وحدة السودان بل لسيطرتهما علي الحصول علي الموارد الطبيعية التي يحصلان عليها بفتات النقود..بل مصر تحصل علي الثورة الحيوانية والحبوب الزيتية والصمغ العربي بالمجان ..بعملة مزيفة تطبع بمطابع في مصر وفي الخرطوم..من أجل ذلك شيدت طريق بري يربط بين مصر والسودان لسرقة الموارد السودانية ..لا يمكن ان تقوم دولة كمصر بإنشاء طريق بري بغرض تواصل الشعوب او التبادل المحدود.
معلوم ان كل هذه الموارد التي تسرقها مصر وتذهب الي السعودية ..هي من دارفور وكردفان والنيل الأزرق..والقضارف ..ثلاثة إقليم يسيطر عليهما قوات تحالف تأسيس ..اذا لم يكن بنسبة مائه بالمائه نسبة تتجاوز التسعين.

ما يجب ان تفعله تأسيس ..مع هيجان تلك الدول يقدر إلى إدارة وقيادة الدولة في تحالف تأسيس انها اكثر هدوءا في ردود الافعال من تصريحات وبيانات تلك الدول وهذا ما يزعج السياسين في الدولتين مصر والسعودية ودول اخري كقطر وتركيا..معلوم ان دولتين من هذه الدول لها تجارب استعمارية في السودان مصر وتركيا ما يعني أنهما ما يزالا يحتفظا بعملائهم الذين يمررون اجندتهما علي حساب السودانين.
الإدارة والقيادة السياسية في تأسيس يجب عليها التواصل السياسي الإيجابي مع غضب تلك الدول وفتح بوابات تعاون وفق المصالح المتبادلة كدول ليس كطريقة الوصايا التي كانت تنفذها الحكومات المتعاقبة علي السودان وإنما عن طريق الية تحفظ الحقوق المتساوية بين الدول.
يجب ان يحصل السودان علي احقية التنمية والعمران بموارده بدلا من سرقة الموارد عن طريق دعم الوكلاء لهذه الدول سياسيا وعسكريا.
لا يضر تأسيس التأني والتعامل بسياسة بدلا التصعيد لطالما الأهداف من الثورة محسوبة ومحسومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.