الحزب الجمهوري في السودان يرحب بتصنيف تنظيم الإخوان المسلمين جماعةً إرهابية.
متابعات - فجر برس
رحب الحزب الجمهوري في السودان بقرار وزارة الخارجية الأمريكية القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان منظمةً إرهابية، وقال الحزب في بيان صادر عنه ” انه يرى في هذا القرار اعترافًا دوليًا مهمًا بحقيقة المشروع الذي دمّر الدولة السودانية طوال عقود تحت لافتة الدين والسياسة”.
وقال الحزب الجمهوري انه ظل طوال تاريخه الطويل، يحذر من خطورة تنظيم الإخوان المسلمين وفكرهم الإرهابي الذي ظل حاضنةً للجماعات الإرهابية، ودوره في تشويه أفكار الشباب وتغذية الهوس الديني بوصفه مهددًا لأمن الشعوب ووحدتها.
وأكد إن جماعة الإخوان المسلمين في السودان، عبر الحركة الإسلامية وواجهاتها السياسية والتنظيمية، وعلى رأسها نظام المؤتمر الوطني البائد، ظلت تمثل رأس الرمح في تأسيس دولة الاستبداد والفساد والعنف المنظم منذ انقلابها في عام 1989م.
وأشار الحزب في بيانه إلى أنه كانت وما زالت هذه الجماعة مصدر تهديد لوحدة البلاد؛ حيث تم على يديها انفصال جنوب السودان في العام 2011، وإشعال الفتن والحروب في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وغيرها، وكان القتل والتشريد وتمزيق النسيج الاجتماعي من أبرز نتائج سياساتها، وهي آثار ما زالت البلاد تعاني منها.
واتهم الحزب الجمهوري تنظيم الإخوان المسلمين بإشعال الحرب في 15 أبريل 2023، والتي ما زالت مشتعلة، وكانت نتيجتها إزهاق آلاف الأرواح، ورصد العديد من الانتهاكات الجنسية في حق النساء، والتعذيب، وتشريد الملايين، وتدمير المنشآت والبنى التحتية، حتى أصبح الوصف الدولي لما يجري في البلاد بأنه من أسوأ الكوارث الإنسانية.
وقال الحزب الجمهوري: “إن تصنيف هذه الجماعة كمنظمة إرهابية نعدّه توصيفًا دقيقًا، وإن جاء متأخرًا، لحقيقة هذا التنظيم الذي ظل وما زال يستخدم الدين ستارًا لممارسة العنف والفساد والتمكين. وهو اليوم يسعى، مستغلًا ظروف الحرب الحالية، إلى إعادة إنتاج نفسه من خلال تكوين المليشيات الإسلامية الإرهابية والمليشيات القبلية، وإقامة تحالفات مع بعض الحركات المسلحة بدعمٍ من بعض دول الإقليم”.
وأكد الحزب الجمهوري أن مواجهة هذا المشروع تحتاج إلى إشاعة الوعي بين الشعب بمدى خطورته، فضلًا عن امتلاك القوى السياسية الإرادة والشجاعة لمواجهته ومنعه من محاولاته اليائسة للعودة إلى السلطة، مع ضرورة محاسبته وتفكيك بنيته العسكرية والإعلامية والتنظيمية والاقتصادية، ومحاسبته على كل ما ارتكبه من جرائم في حق الأفراد والبلاد، دون تردد أو مساومة، كخطوة ضرورية لبناء دولة الحرية والعدالة وحكم القانون.
وأشار الحزب الجمهوري إلى ان الشعب السوداني الذي أسقط نظام الإخوان المسلمين في ثورة ديسمبر المجيدة هو أكبر دليل على رفضه لهم وعدم قبوله بعودة مشروعهم الظلامي، مؤكدا إن مستقبل السودان لن يستقيم إلا بقطيعة تاريخية كاملة مع الإسلام السياسي الذي حوّل الدولة إلى أداة للقمع ومصادرة الحقوق والحريات العامة والخاصة.