حمدوك يحذر من معركة وجودية ويطالب بتوحيد المسار السياسي لإنقاذ السودان.
متابعات - فجر برس
حذر رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك من ان البلاد تمر بمنعطف تاريخي خطير يضعها امام معركة وجودية تحدد مصير الدولة ومستقبلها، مؤكدا ان ما يعيشه السودانيون من كارثة انسانية تجاوز في ابعاده وتداعياته ما يشهده قطاع غزة. وجدد حمدوك خلال كلمته في افتتاح اجتماعات قوى اعلان المبادئ في نيروبي قناعته الراسخة بان الحل العسكري ليس سبيلا لانهاء الصراع، مشددا على ان التوافق المدني هو الخيار الوحيد المتاح لانتشال البلاد من الانهيار الشامل.
واضاف حمدوك ان العملية السياسية المنشودة يجب ان تنطلق عبر مسارات متكاملة تبدأ بفتح الممرات الانسانية الضرورية ووقف اطلاق النار وصولا الى مسار سياسي يفضي لسلام مستدام، مبينا ان تشتت جهود الوساطات الاقليمية والدولية يتطلب تنسيقا عاليا لتوحيد الرؤى. واكد ان المبادرة الرباعية تظل الاكثر وضوحا لامتلاكها خارطة طريق عملية ترفض عودة القوى التي تسببت في تخريب الحياة السياسية في السابق.
ووضح حمدوك اهمية الحوار الوطني الشامل لتحديد معالم المرحلة القادمة، محذرا من ان استمرار الانقسام بين القوى المدنية سيفتح الباب امام فرض املاءات خارجية لا تعبر عن تطلعات الشعب السوداني. واشار الى ضرورة تقدير دول الجوار التي فتحت ابوابها للاجئين، داعيا في الوقت ذاته الى بناء جبهة مدنية صلبة تملك القدرة على ادارة الفترة الانتقالية.
وشدد رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي علي الريح السنهوري على ان الاولوية المطلقة تكمن في الحفاظ على وحدة التراب الوطني ووقف لغة السلاح، واضعا اعادة السلطة للشعب كهدف نهائي لا حياد عنه. وبين السنهوري ان القوى السياسية مطالبة بالتصدي لكل المخططات التي تحاول النيل من سيادة السودان او تمزيق نسيجه الاجتماعي.
واكد رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور استعداد حركته للانخراط في مسارات عملية تنهي الصراع، موضحا ان الحلول لا يجب ان تكون ترقيعية بل يجب ان تعالج الجذور التاريخية للازمة السودانية بشكل جذري. واشار الى ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة للوصول الى توافق وطني ينهي معاناة النازحين واللاجئين.
وكشفت القوى المشاركة في اجتماعات نيروبي عن عزمها توسيع دائرة التحالف ليشمل كافة التيارات المؤمنة بالسلام مع استبعاد العناصر التي شاركت في نظام الحكم المعزول. واظهرت المداولات اتفاقا عاما على ربط الملفات الانسانية والامنية والسياسية في حزمة واحدة تضمن عدم هيمنة الاطراف المتحاربة على المشهد في مرحلة ما بعد الحرب.