أنهى رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أمس الثلاثاء، زيارة خاطفة للعاصمة القطرية الدوحة، ناقش خلالها مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ملفات أمنية واقتصادية.
وتبحث الحكومة السودانية التي عادت هذا الشهر إلى العاصمة الخرطوم، عن تعزيز علاقاتها الاقتصادية والعسكرية في المحيطين الإقليمي والدولي.
وقال مجلس السيادة في بيان إن”رئيس المجلس عبدالفتاح البرهان والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر عقدا اليوم بالديوان الأميري جلسة مباحثات ثنائية تناولت مسار العلاقات السودانية القطرية وسبل دعمها وتطويرها بما يخدم مصالح الشعبين”.
وأعرب البرهان عن شكره وتقديره لأمير دولة قطر بشأن مواقف دولة قطر المشرفة الداعمة للسودان، مؤكداً حرص السودان على ترقية علاقات التعاون بين البلدين، ومشيراً إلى الروابط الأزلية التي تربط بين السودان ودولة قطر.
وقالت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى إن زيارة البرهان للدوحة ناقشت ملفات أمنية تتضمن التنسيق المشترك حول المبادرات المطروحة بشأن السودان.
وكشفت المصادر عن جانب آخر ناقشته الزيارة القصيرة، وهو دعم الحكومة الحالية في السودان بالتنسيق مع عدد من الدول في مقدمتها تركيا، وتوقعت أن يزور البرهان خلال فبراير المقبل العاصمة التركية أنقرة.
في السياق نفسه، ناقشت محادثات البرهان وأمير دولة قطر دعم السودان لمواجهة الأوضاع الاقتصادية.
وقالت المصادر إن البرهان قدم للأمير القطري شرحاً وافياً حول تطورات الأوضاع في إقليمي كردفان ودارفور.
ورفضت المصادر التعليق على ارتباط الزيارة بالحراك الكثيف الذي يقوده مبعوثون أمريكيون في عدة دول مثل مصر بقيادة نائب وزير الخارجية الأمريكي، لبحث ملفات المنطقة بما في ذلك الملف السوداني.
وأعرب قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، عن شكره وتقديره لدولة قطر على دعمها المتواصل للسودان ومؤسساته الشرعية، مشيدًا بمواقف الدوحة تجاه الشعب السوداني في ظل الأوضاع الراهنة.
وقال البرهان، في تدوينة عبر حسابه على منصة “إكس”، إنه يتقدم بالشكر والامتنان إلى تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، وتأكيده الالتزام بدعم الشعب السوداني ومؤسساته الشرعية، مضيفًا أن هذا الموقف يعكس نهج قطر حكومةً وشعبًا.
وجاءت تصريحات البرهان عقب عودته من زيارة رسمية قصيرة إلى قطر استمرت يومًا واحدًا، أجرى خلالها مباحثات مع أمير البلاد تناولت سبل دعم الاستقرار ووحدة السودان، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ عربية متواصلة للتهدئة في السودان، الذي يشهد تصعيدًا في العمليات العسكرية.
وبالتوازي مع ذلك، لا تزال المواجهات مستمرة في إقليم دارفور، إلى جانب ولايات إقليم كردفان الثلاث، حيث أسفرت الاشتباكات العنيفة خلال الأسابيع الأخيرة عن نزوح عشرات الآلاف من المدنيين، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مواجهات مسلحة على خلفية خلافات تتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية، وهو ما أدى إلى اندلاع واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق تقديرات دولية.