Fajr Press

سلطة بورتسودان تتحفظ على “هدنة بولس”.. وانتقادات لموقف البرهان.

متابعات - فجر برس

أثار رد وزارة خارجية سلطة بورتسودان على دعوة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، للجيش وقوات الدعم السريع إلى الدخول في مفاوضات لوقف الحرب من دون شروط مسبقة، جدلا واسعا في الأوساط السياسية، في ظل استمرار القتال وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.

وجاء في بيان الخارجية، الذي أصدرته الإثنين، اشتراط مراعاة ما وصفته بـ”المصلحة العليا للبلاد ووحدة وسلامة أراضيها” في أي مقترحات لإنهاء الحرب.

وقال البيان إن طرح أي مبادرات أو مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة، في إشارة إلى تحفظها على المبادرة المطروحة.

وتزامن ذلك مع تصريحات لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، خلال كلمة ألقاها في حفل تخريج بجامعة كرري العسكرية، أكد فيها المضي في الحرب “حتى نهايتها”، مشددا على أن الخيار المطروح هو “استسلام العدو أو القضاء عليه”، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.

وقال القيادي بتحالف “صمود” شريف محمد عثمان، لـ”سكاي نيوز عربية”، إن رفض دعوات السلام المتكررة من قبل قائد الجيش يؤكد، بحسب تعبيره، تطابق المواقف بينه وبين قادة الحركة الإسلامية.

وأضاف: “الدعوة إلى انتصار ساحق أو استسلام كامل ليست سوى ذر للرماد في العيون، وكذبة يعلمون قبل غيرهم أنها لن تتحقق، فتاريخنا الطويل مع الحروب يثبت أن أيا منها لم ينته بانتصار حاسم أو استسلام كامل، بل انتهت جميعها عبر حلول تفاوضية، والجميع يعلم ذلك”.

وتابع شريف: “البرهان والحركة الإسلامية لا يريدان حلا جذريا لهذه الحرب، ولا معالجة حقيقية لتاريخ ممتد من النزاعات، بل يبحثان عن تسوية تبقيهم في السلطة وتبقي الأوضاع على ما هي عليه، وأي حل يتحدث بجدية عن الإصلاح وإنهاء تمكين الحركة الإسلامية سيجد منهم مقاومة صريحة”.

وكان بولس دعا طرفي النزاع إلى قبول هدنة إنسانية فورية ومن دون شروط مسبقة، مؤكدا في منشور على منصة “إكس” أن الهدنة ضرورية لإيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين وتهيئة الأجواء للحوار، وقال إن “الشعب السوداني يستحق الأمن والكرامة ومستقبلا خاليا من الخوف”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد به الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني مع استمرار العمليات العسكرية في عدة مناطق بالبلاد.

وقال الكاتب المحلل السياسي عضو الهيئة القيادية لتحالف “تأسيس” النور حمد، إن “رد خارجية حكومة الأمر الواقع في بورتسودان يعكس استمرار نهج المماطلة تجاه دعوات الهدنة غير المشروطة، التي تكررت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة المدنيين”.

واعتبر أن التذرع بـ”المصلحة العليا للبلاد ووحدة وسلامة أراضيها” لا يعدو كونه، من وجهة نظره، غطاء لرفض الهدنة، مشيرا إلى أن البرهان وتنظيم الإخوان يفضلون خيار الحسم العسكري على مسار التفاوض.

وأضاف حمد أن تصريحات البرهان بشأن المضي في الحرب حتى “استسلام العدو أو القضاء عليه، تؤكد تمسك الإسلاميين داخل المؤسسة العسكرية بمواصلة القتال، ورفض أي ترتيبات سياسية، بما في ذلك خطة الرباعية الداعية إلى عودة الحكم المدني”.

وختم بالقول إن انتظار موافقة حكومة بورتسودان على هدنة إنسانية، في ظل هذا التوجه، قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب ومعاناة المدنيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.