حميدتي: الجيش نهب (7.6) طن ذهب من بنك السودان المركزي فرع القيادة في بداية الحرب
خاص - فجر برس
كشف تحقيق إستقصائي لصحيفة ومنصة “فجر برس” الإلكترونية عن نهب وتهريب كميات كبيرة من الذهب السوداني خلال الثلاثة سنوات الماضية، وأكد قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) أن الجيش السوداني قام بنهب (7.6) طن من الذهب من بنك السودان المركزي – فرع القيادة العامة في بداية الحرب، وإتهم الجيش بنهب ثروات البلاد عبر شركاته المنضوية تحت منظومة الصناعات الدفاعية، فيما كشف التحقيق عن صفقة غير معلنة لمنظومة الصناعات الدفاعية إشترت فيها (44٪) من أسهم شركة آرياب للتعدين التي تمتلك مخلفات تعدين تقدر ب(12) مليون طن ومربعات تعدين في ولاية البحر الأحمر وولاية كسلا، وأوضح التحقيق أنه قبل إندلاع الحرب في 15 – أبريل – 2023 بلغ الإنتاج الرسمي للذهب في عام 2022 نحو “87” طناً، وفي 28 – ديسمبر – 2025 أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية، الذراع الرقابي لوزارة المعادن، عن طفرة في إنتاج الذهب للعام 2025، حيث بلغ إجمالي الإنتاج 70 طناً.
وأشار التحقيق إلى أن وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم كشف في أوائل مارس 2025 عن حقيقة مفادها أن مسؤولين من دولة مجاورة في إشارة واضحة إلى مصر أبلغوه أن 48 طنًا من الذهب السوداني دخلت بلادهم في عام 2024 وحده، وفي 21 – فبراير – 2026 قال المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أحمد هارون التوم إن خسائر قطاع التعدين بلغت “7” مليارات دولار جراء الحرب المتواصلة منذ 34 شهراً، فيما أكدت شعبة مصدري الذهب أن إنتاج البلاد من الذهب تجاوز 70 طناً سنوياً، بعائدات تقديرية تفوق 6 مليارات دولار، في حين تشير التقارير الرسمية الصادرة عن بنك السودان المركزي إلى أن حجم الصادر لا يتجاوز ملياري دولار، ما يثير تساؤلات حول مصير بقية العائدات..؟
وفي ذات السياق أكد تقرير ميداني لشركة “فولكسفاغن” لعام 2024 أن قوات الدعم السريع استولت على مصفاة السودان للذهب في مايو 2023، ونهبت نحو 2.7 طن من الذهب من المصفاة، وفي سياق متصل طالبت شعبة مصدري الذهب الحكومة بالتدخل العاجل لإنقاذ صادرات الذهب، وحذرت مما وصفته بـ “العبث” والتجاوزات التي تهدد الاقتصاد، ودعت إلى إجراء تحقيق شفاف وشامل حول الفجوة بين الإنتاج الفعلي والصادر الرسمي للذهب.
فيما أكد تقرير حديث لديوان المراجع القومي وجود تجاوزات مالية وإدارية وصفها التقرير بأنها “فساد ممنهج” داخل الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة شملت صرف مبلغ (440) مليار جنيه دون أي مستندات مؤيدة أو مشروعات معتمدة، وفي ديسمبر 2025 تسلمت الشركة السودانية للموارد المعدنية خطاب رسمي من ديوان المراجع القومي يوجّهها بالشروع في فتح بلاغات ضد متهمين بتبديد (970) مليار جنيه سوداني خُصصت لمعالجة قضايا التعدين التقليدي بولاية نهر النيل، غير أن الفريق إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة تدخل بشكل مباشر وأوقف التحقيق في فساد ومخالفات الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، ومنع فريق ديوان المراجع العام من مراجعة حسابات المجلس السيادي ومجلس الوزراء.
تابع تحقيق “الموارد المعدنية .. ثروات في مهب الريح” كامل في صحيفة فجر برس