Fajr Press

التحالف السوداني للحقوق يدين تدمير جسر “أردمتا” بغرب دارفور ويطالب بتحقيق مستقل.

متابعات - فجر برس

أدان التحالف السوداني للحقوق تدمير جسر أردمتا بولاية غرب دارفور، والذي وقع صباح اليوم، معرباً عن قلقه البالغ إزاء التداعيات الإنسانية المترتبة على الحادثة في منطقة تشهد أوضاعاً إنسانية وأمنية متدهورة جراء النزاع المستمر في السودان.

وقال التحالف، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إن معلومات ميدانية تشير إلى أن تدمير الجسر جاء في سياق عمليات عسكرية متواصلة، مما أدى إلى تعطيل حركة المدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية إلى المجتمعات المتضررة.

وأوضح البيان أن جسر أردمتا يمثل مرفقاً حيوياً يربط بين مناطق ولاية غرب دارفور ويسهم في تسهيل حركة السكان ونقل المساعدات الطبية والإنسانية والسلع الأساسية، محذراً من أن تدميره سيؤدي إلى زيادة عزلة المجتمعات المحلية التي تعاني بالفعل من آثار أكثر من ثلاثة أعوام من النزاع المسلح.

وأشار التحالف إلى أن توقيت الحادثة يثير مخاوف إضافية في ظل استمرار معاناة المدنيين في مناطق غرب دارفور، بما في ذلك أردمتا والجنينة، من النزوح وانعدام الأمن وتراجع فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات المنقذة للحياة.

وأكد البيان أن تدمير البنية التحتية المدنية في السودان لم يعد حادثة منفردة، مشيراً إلى تعرض العديد من الجسور والطرق والمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات لأضرار واسعة منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، بما في ذلك جسور رئيسية في العاصمة الخرطوم.

وذكّر التحالف بأن القانون الدولي الإنساني يوفر حماية خاصة للأعيان المدنية والبنية التحتية المدنية، مؤكداً ضرورة التزام أطراف النزاع بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، والامتناع عن استهداف المنشآت المدنية أو تعريضها لأضرار غير متناسبة تؤثر على السكان المدنيين.

وشدد البيان على أن عرقلة أو إعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين قد تشكل انتهاكاً للالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى ضمان وصول الإغاثة الإنسانية بصورة سريعة ودون عوائق.

ودعا التحالف السوداني للحقوق إلى فتح تحقيق فوري ومستقل ومحايد في ملابسات تدمير جسر أردمتا، وضمان المساءلة عن أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة تأمين حركة المدنيين واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وناشد جميع أطراف النزاع حماية البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الجسور والمستشفيات والمدارس ومرافق المياه والممرات الإنسانية، وحث الجهات الإقليمية والدولية على تعزيز جهودها لضمان حماية المدنيين والامتثال لأحكام القانون الدولي الإنساني.

وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن استمرار استهداف أو تدمير البنية التحتية المدنية في السودان يفاقم معاناة المدنيين ويقوض حقوقهم الأساسية، داعياً إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المرافق الضرورية لبقاء السكان وكرامتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.