Fajr Press

الحركة الشعبية “التيار الثوري الديمقراطي” تعلن مقاطعة العملية السياسية وتحذر من “السلام الهش” وعودة الإسلاميين.

متابعات - فجر برس

أعلن المكتب القيادي للحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي رفضه المشاركة في العملية السياسية الجارية، محذراً من أن المسار الحالي قد يقود إلى “سلام هش” يعيد إنتاج أزمات السودان ويهيئ لعودة الإسلاميين إلى المشهد السياسي.

وقال التيار، في بيان صدر عقب اجتماع طارئ عقده مساء أمس الأحد 14 يونيو، إن تصميم العملية السياسية الحالية تم دون مشاركة فاعلة للقوى المدنية المناهضة للحرب، معتبراً أن ذلك يهدد بإغراقها في مصير مشابه لتجارب سابقة وصفها بالفاشلة.

ودعا البيان إلى عقد اجتماع عاجل وموسع لمؤسسات تحالف “صمود” لمراجعة الموقف من العملية السياسية، إلى جانب تنظيم مؤتمر لتطوير “إعلان المبادئ” وتحويله إلى جبهة مدنية واسعة مناهضة للحرب ومنفتحة على مختلف القوى الديمقراطية.

وأكدت الحركة أن معالجة الكارثة الإنسانية ووقف إطلاق النار وحماية المدنيين يجب أن تكون المدخل الأساسي لأي عملية سياسية، منتقداً تجاهل المسار الحالي للأوضاع الإنسانية المتدهورة في مناطق النزاع، خاصة في مدن الأبيض والدلنج وكادقلي.

وانتقد البيان ما وصفه بـ”استخفاف” الخماسية الدولية بالقوى المناهضة للحرب، مطالباً بمشاركتها الفعلية في تصميم العملية السياسية بدلاً من ترك الأمر للوسطاء الدوليين وحدهم.

وأشار البيان إلى أن العملية السياسية الحالية تفتقر إلى التزام واضح ومباشر من طرفي الحرب بتنفيذ مخرجاتها، الأمر الذي يضعف فرص نجاحها ويهدد بتحويلها إلى مسار غير ذي جدوى.

وحذر البيان من مخاطر استمرار انتشار السلاح والمليشيات وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن ذلك قد يقود إلى مزيد من تفتيت الدولة، ومشدداً على ضرورة بناء جيش وطني مهني موحد وخاضع للإرادة المدنية.

وفيما يتعلق بالإسلاميين، رفض التيار أي تسويات سياسية تفضي إلى إعادة دمجهم أو مكافأتهم سياسياً، مؤكداً أن السلام المستدام يتطلب محاسبتهم وإنهاء ما وصفه بـ”اختطاف الدولة”.

وختم البيان بالتأكيد على التمسك بأهداف الثورة السودانية وقيم السلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، داعياً إلى حوار واسع مع القوى الحية في المجتمع السوداني، وإلى علاقة قائمة على الاحترام المتبادل مع المجتمعين الإقليمي والدولي، بما يضمن أن يكون الشعب السوداني صاحب القرار الأول في رسم مستقبل البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.