تحالف قوى التغيير الجذري: التواصل مع الخماسية والمبعوث الأممي لا يعني تفويضاً خارجياً.
متابعات - فجر برس
أكد تحالف قوى التغيير الجذري تمسكه باستقلال القرار السوداني، موضحاً أن تواصله مع مبادرة الخماسية ومكتب المبعوث الأممي بشأن الأزمة السودانية لا يمثل تفويضاً لأي جهة خارجية للتحدث باسمه أو تمثيله، ولا يشكل تنازلاً عن مواقفه السياسية.
وقال التحالف، في تصريح صحفي صادر عن مكتب العلاقات الخارجية، إن التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية يأتي في إطار إيصال رؤية القوى السودانية بشأن الأزمة ومسار العملية السياسية، وبما يحفظ سيادة البلاد ووحدتها واستقلال قرارها.
وأوضح أن التواصل مع ممثلي الخماسية جرى في 28 يوليو 2026، بالتزامن مع تبادل رسائل وإرسال عدد من الوثائق والمذكرات التي سبق أن قدمها التحالف إلى مكونات الخماسية، وتتضمن رؤيته لجذور الأزمة السودانية وسبل إنهاء الحرب وبناء مستقبل مختلف للبلاد.
وشدد التحالف على أن الانفتاح على الجهود الإقليمية والدولية لا يتعارض مع استقلال القرار الوطني، طالما انطلق من مصالح الشعب السوداني، ولم يتحول إلى وصاية خارجية أو وسيلة لفرض مسارات سياسية على السودانيين.
ورحب التحالف بكل الجهود الرامية إلى وقف الحرب وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب إنهاء الانتهاكات وتحقيق العدالة والمساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي، مؤكداً رفضه استخدام هذه الجهود مدخلاً لفرض ترتيبات سياسية تنتقص من حق السودانيين في تقرير مستقبل بلادهم.
وأكد أن العملية السياسية المنشودة يجب أن تكون سودانية الملكية، يحدد الشعب السوداني أهدافها وأطرافها ومسارها ومآلاتها، فيما يقتصر دور المجتمع الدولي والقوى الإقليمية على التيسير والتمكين، دون الحلول محل السودانيين أو فرض صيغ سياسية عليهم.
ورأى التحالف أن إنهاء الحرب لا ينبغي أن يقتصر على وقف إطلاق النار أو إعادة توزيع السلطة بين الأطراف المتصارعة، بل يجب أن يعالج جذور الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية التي قادت إلى الحروب والانقلابات والاستبداد.
ودعا إلى تأسيس دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية والعدالة، مع إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية ومهنية.
وجدد دعوته إلى توحيد جهود القوى المؤمنة بالتغيير الجذري وتطوير مواثيق العمل المعارض، والاستفادة من تجارب قوى الثورة والعمل السياسي والمدني، بهدف الوصول إلى رؤية سودانية مشتركة لإنهاء الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية وتهيئة الطريق أمام تحول مدني ديمقراطي.
وأكد التحالف أن تحديد مستقبل السودان لا ينبغي أن يظل رهناً بالنخب السياسية أو الأطراف المسلحة أو الفاعلين الإقليميين والدوليين، مشدداً على ضرورة حضور أصوات السودانيين وقوى الثورة والمجتمعات المتضررة من الحرب والنساء والشباب والقواعد الشعبية في أي عملية تتعلق بمستقبل البلاد.
وقال الناطق الرسمي لمكتب العلاقات الخارجية، علي محجوب النضيف، إن التحالف سيواصل اتصالاته مع مختلف الأطراف داخلياً وخارجياً وفق رؤيته ومبادئه، وبقدر من الشفافية مع الشعب السوداني وقوى الثورة، مع التأكيد على عدم قبول أي مسار ينتقص من حق السودانيين في تقرير مصيرهم.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن السودان ليس ساحة لتقاسم النفوذ، وأن شعبه هو صاحب الحق الأول في تحديد مستقبل بلاده، مجدداً تمسكه بأن يبدأ الحل من الداخل وأن يبقى القرار سودانياً، وأن تكون إرادة الشعب هي الكلمة الفصل.