كشف عبد الواحد محمد أحمد النور، رئيس ومؤسس حركة تحرير السودان، عن تفاصيل زيارة قام بها للمملكة العربية السعودية في شهر يونيو الماضي وما دار فيها، وطلب الرياض منه التعاون مع قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان في مواجهة خصومه السياسيين وقوات الدعم السريع، مؤكداً أن الجيش لا يزال تحت سيطرة الحركة الإسلامية.
وقال عبد الواحد، في تصريح خاص لـ(ديسمبر)، إنه تلقى دعوة من السعودية في يونيو الماضي وأقام فيها لمدة (6) أيام التقى خلالها عدداً من القيادات من بنيهم مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد بن فرحان، وتمحورت تلك المداولات والنقاشات على إقناعه بالاصطفاف لجانب البرهان والجيش لكنه رفض هذا الأمر، وأردف: “السعوديون طلبوا مني التعاون مع البرهان والجيش، لكني رفضت بشكل قاطع”.
وعزا رفضه بالقول: “قاتلت جيش الإسلاميين أكثر من 25 سنة ولا يمكن أن أتعاون معه اليوم، وأخبرتهم أننا أصحاب قضية نقاتل من أجلها”، مشيراً في ذات الوقت إلى أن الجيش “لا يزال تحت سيطرة الحركة الإسلامية”.
ونشطت السعودية في الأشهر الأخيرة في مساندة الجيش السوداني بعد توتر العلاقة بينها ودولة الإمارات العربية المتهمة بتمويل قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً ضد الجيش. وطبقاً لمصادر متطابقة تحدثت لـ(ديسمبر) فإن القيادة السعودية وأجهزتها الرسمية نشطت في الأشهر الاخيرة في تقديم دعوات لقادة أحزاب سياسية ضمن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، وقيادات مدنية من القوى المناهضة للحرب بعيداً عن الإعلام، بغرض إقناعهم باتخاذ موقف سياسي داعم ومتحالف مع البرهان.
فيما أشارت مصادر أخرى لوجود مؤشرات ودلائل تظهر لعب الرياض لدور رئيسي في موجة الانسلاخات العسكرية والسياسية في صفوف الدعم السريع أو المجموعات المتحالفة معها في إطار “تحالف تأسيس”، خاصة بعد تداول مقطع فيديو مسرب للقائد العسكري المنشق عن الدعم السريع العميد علي رزق الله (سافنا)، الذي تم تسجيله في المملكة العربية السعودية، حيث تهدف تلك التحركات لتعزيز الموقفين العسكري والسياسي للبرهان.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو جديدة مشاهد وصول أسلحة باكستانية للجيش السوداني والتي يرجح أنها جزء من صفقة الأسلحة الباكستانية الممولة من الرياض لصالح الجيش، التي سبق للسلطات السعودية الإعلان عن تجميدها في وقت سابق من هذا العام.
نقلا عن صحيفة ديسمبر