دعا وزيرا خارجية جمهورية مصر العربية بدر عبد العاطي والمملكة العربية السعودية فيصل بن فرحان، أمس الأحد، إلى انسحاب قوات الدعم السريع في السودان من المدن، في إطار الجهود الرامية إلى تأمين المدنيين.
وأجرى الوزيران اتصالاً هاتفياً يوم أمس الأول السبت بحثا خلاله عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في السودان، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن سبل دعم المسار السياسي ووقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية تميم خلاف إن الوزيرين “بحثا خلال الاتصال الأوضاع الإنسانية والأمنية المتردية في السودان، وناقشا جهود دعم التهدئة، مع التأكيد على أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية”.
وأكدا وفقا للمتحدث على أولوية إنشاء ممرات ومناطق إنسانية آمنة للمدنيين الأبرياء، خاصة في ظل ما شهدته مدينة الفاشر من مذابح وفظائع جسيمة على أيدي قوات الدعم السريع “مع التشديد على أهمية انسحابها لتأمين سلامة المدنيين”.
وتطالب الحكومة السودانية ضمن اشتراطات اخرى انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمواقع التي تحتلها كشرط للاتفاق على هدنة.
وتسيطر قوات الدعم السريع على الجزء الأكبر من إقليم دارفور المكوّن من خمس ولايات، كما تبسط نفوذها على أجزاء واسعة من إقليم كردفان ولها وجود في إقليم النيل الأزرق.
وفي 26 أكتوبر الماضي سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، العاصمة التاريخية لإقليم دارفور، بعد نحو عامين من الحصار، ولكن سرعان ما ارتكبت القوات انتهاكات واسعة ترقى إلى جرائم الحرب والإبادة الجماعية والتطهير العرقي وفقا لشهادات منظمات دولية.
وشدد البيان على أهمية التوصل السريع لهدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية سودانية خالصة. وجددت الخارجية المصرية موقف القاهرة الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض المساواة بين مؤسسات الدولة وقوات الدعم السريع.