أعلنت حكومة السلام والوحدة بدء إمتحانات الشهادة السودانية في مناطق سيطرتها، وقالت حكومة تأسيس في بيان صادر عنها: “بعد ثلاثة أعوام من حرب الخامس عشر من أبريل، التي أشعلتها جماعة الإخوان المسلمين في السودان، وما ترتب عليها من دمارٍ واسع وانهيارٍ ممنهج لمؤسسات الدولة، وتشريد ملايين السودانيين من بيوتهم ومدنهم وقراهم، وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة، وفي مقدمتها الحق في التعليم، تؤكد حكومة السلام أن أبناءنا الطلاب وأسرهم قد تعرضوا لحرمانٍ متعمد وجسيم من حقهم الأصيل في التعليم، لا سيما في المناطق الواقعة تحت إدارتها”.
وأضاف البيان: “انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية، تضع حكومة السلام ملف التعليم في صدارة أولوياتها، إيمانًا راسخًا بأن إعادة بناء السودان واستعادة عافيته لا يمكن أن تتحقق دون ضمان حق التعليم للجميع، على أساس العدالة وتكافؤ الفرص، ودون أي تمييز أو إقصاء. وعلى هذا الأساس، بذلت الحكومة خلال الفترة الماضية جهودًا مكثفة لدراسة وتنظيم سبل استئناف العملية التعليمية، وتهيئة البيئة المناسبة لاستمرارها، رغم التحديات الاستثنائية والمعقدة التي فرضتها ظروف الحرب”.
وأعلنت حكومة السلام لجميع الطلاب وأسرهم اكتمال استعداداتها الفنية والإدارية والأمنية لإجراء امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026، لكافة الطلاب دون استثناء، بما في ذلك أولئك الذين حُرموا قسرًا من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية خلال سنوات الحرب.
وأكدت الحكومة التزامها الكامل بإتاحة فرص عادلة لهؤلاء الطلاب، وضمان حقهم في الالتحاق بالتعليم الجامعي في جميع الجامعات والمؤسسات التعليمية الواقعة تحت إدارة حكومة السلام، وفقًا للمعايير المعتمدة.
وأوضحت الحكومة أن مجلس الوزراء، بالتنسيق مع اللجنة الفنية الإشرافية للامتحانات، سيتولى جميع المهام المتعلقة بإجراءات التسجيل، وتنظيم مراكز الامتحانات، وإعلان الجداول، والإشراف على سير العملية الامتحانية، بما يضمن النزاهة والشفافية، وتكافؤ الفرص، وسلامة الطلاب والعاملين.
وشددت حكومة السلام على أن حرمان الطلاب من حقهم في التعليم يُعد جريمة جسيمة لا تسقط بالتقادم، وأنه لا تملك أي جهة، كائنةً من كانت، الحق في مصادرة مستقبل أبنائنا وبناتنا.
وأكدت ان التعليم ليس منحة ولا امتيازًا، بل حق أصيل ومكفول لكل سوداني. وستظل حكومة السلام ماضية، بلا تراجع، في حماية هذا الحق والدفاع عنه، والعمل الجاد من أجل مستقبل آمن، وعادل، ومستقر لأجيال السودان القادمة.