تحالف “تأسيس” يرفض دعوة البرهان للحوار ويعتبرها محاولة لإعادة إنتاج الدولة القديمة.
متابعات - فجر برس
رفض تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الدعوة التي أطلقها قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن الدخول في حوار سياسي شامل، معتبراً أنها تفتقر إلى الجدية والمصداقية، ولن تسهم في إنهاء الحرب أو معالجة الأزمة الوطنية التي يشهدها السودان.
وقال التحالف، في تصريح صحفي صدر أمس الخميس، إن الأزمة السودانية تجاوزت كونها أزمة حكومة أو تسوية سياسية جزئية، وأصبحت أزمة بنيوية مرتبطة بطبيعة الدولة السودانية وفشل نموذج الحكم القائم على الإقصاء والهيمنة العسكرية والمركزية السياسية والثقافية.
وأكد تحالف “تأسيس” أن الدعوات إلى الحوار في ظل استمرار الحرب وهيمنة المؤسسة العسكرية تمثل محاولة لكسب الوقت وإعادة إنتاج ما وصفه بـ”المسرحيات السياسية القديمة”، مشيراً إلى أن تجارب الحوارات السابقة، وعلى رأسها “حوار الوثبة”، أثبتت عدم جدواها في تحقيق تحول حقيقي أو وقف الصراع.
واتهم التحالف تنظيم الحركة الإسلامية بالمسؤولية عن إشعال الحرب وتقويض مؤسسات الدولة، مشدداً على رفضه لأي عملية سياسية تهدف إلى ترميم مؤسسات الدولة القديمة التي قال إنها فقدت شرعيتها السياسية والأخلاقية أمام الشعب السوداني.
وجدد التحالف تمسكه بمشروع “السودان التأسيسي” القائم على بناء دولة جديدة ترتكز على مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية وفصل الدين عن الدولة، إلى جانب إنهاء هيمنة المركز وإعادة تأسيس المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية وفق عقد اجتماعي جديد يعبّر عن إرادة جميع السودانيين.
وأضاف البيان أن الحوار الحقيقي لا يمكن أن يتم “تحت سلطة السلاح أو عبر ترتيبات انتقائية”، وإنما من خلال عملية تأسيسية شاملة تعالج جذور الأزمة التاريخية وتؤسس لسلام عادل ومستدام.
وأكد التحالف أن الشعب السوداني، بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها خلال السنوات الماضية، لن يقبل بالعودة إلى مسارات التسوية الفوقية أو إعادة تدوير النخب القديمة، بل يتطلع إلى مشروع وطني جديد يقوم على الحرية والسلام والعدالة دون تمييز أو إقصاء، ويذكر ان التصريح صدر بتوقيع أحمد تقد لسان، الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”.