الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي تعلن رفضها مخرجات الاجتماع الأول للعملية السياسية في أديس أبابا.
أديس أبابا - فجر برس
أعلنت الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي عدم موافقتها على وثيقة اللجنة التحضيرية للعملية السياسية والبيان الصحفي الصادر عقب الاجتماع الأول للعملية السياسية المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، معتبرة أن العملية شابها قصور كبير ولم تلتزم بالتفاهمات التي جرى الاتفاق عليها مسبقاً بين تحالف صمود وإعلان المبادئ السوداني.
وقالت نائبة رئيس الحركة بثينة دينار، في بيان صادر اليوم، إن الحركة شاركت في الاجتماع لكنها أبدت جملة من التحفظات الجوهرية على مسار العملية السياسية ومخرجاتها، مؤكدة أن أي عملية سياسية ينبغي أن تسبقها ترتيبات متفق عليها بشأن تصميم العملية بالتنسيق مع الأطراف المعنية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
وأوضحت الحركة أن المسار المطروح حالياً لا يرتبط بصورة مباشرة بمعالجة الكارثة الإنسانية أو حماية المدنيين، ووصفت النقاشات الجارية بأنها معزولة عن الواقع الميداني ومعاناة المواطنين، ولا تفضي إلى تحقيق هدنة إنسانية أو تخفيف آثار الحرب على السكان.
كما رأت الحركة أن المضي في عملية سياسية لا يلتزم طرفا الحرب مسبقاً بتنفيذ نتائجها لن يؤدي إلى إحداث تغيير حقيقي في حياة المواطنين، معتبرة أن مثل هذه العملية تظل إطاراً نظرياً يفتقر إلى الضمانات اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار.
وانتقد البيان الاتجاه الحالي للعملية السياسية، معتبراً أنه أقل فاعلية من مبادرات سابقة رفضتها القوى المدنية الديمقراطية قبل اندلاع الحرب، رغم مشاركة الأطراف المنخرطة حالياً في النزاع.
وأعربت الحركة عن قلقها من رفض تضمين نص واضح يستبعد مشاركة المؤتمر الوطني وواجهاته، وقالت إن ذلك يثير تساؤلات حول الغايات النهائية للعملية السياسية ويبعث برسائل خاطئة بشأن الأطراف التي تتحمل مسؤولية إشعال الحرب.
وأضافت أن الكيفية التي بدأت بها العملية السياسية في أديس أبابا قد تؤدي إلى توسيع دائرة المشاركين على نحو يفضي إلى حلول هشة لا تعالج جذور الأزمة السودانية ولا تستجيب لتطلعات الثورة في التغيير الديمقراطي.
وفي ما يتعلق بالبيان الصحفي الصادر عن الاجتماع، قالت الحركة إنه استند إلى صياغات عامة ولم يقدم رؤية متكاملة لمعالجة الأزمة، مشيرة إلى أن توقيعه تم بمشاركة جهات وصفتها بأنها داعمة لأحد طرفي الحرب.
ودعت الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي في ختام بيانها تحالف صمود وقوى إعلان المبادئ السوداني إلى إجراء مراجعة دقيقة لما تم خلال الاجتماع، والانفتاح على مشاورات واتصالات واسعة داخل السودان وخارجه مع مختلف القوى المدنية الديمقراطية، بما يسهم في بناء مسار سياسي أكثر شمولاً ويحول دون إعادة إنتاج الحرب والأزمة الراهنة.