تحالف “تأسيس” يطرح مشروع الدولة الجديدة ويغلق الباب أمام عودة الإسلاميين إلى المشهد السياسي.
أديس أبابا - فجر برس
كشف تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) عن رؤيته السياسية للمرحلة المقبلة، مؤكداً تمسكه بمشروع بناء دولة سودانية جديدة تقوم على أسس المواطنة المتساوية والعلمانية واحترام حقوق الإنسان، رافضاً في الوقت ذاته أي مشاركة للحركة الإسلامية في ترتيبات التسوية السياسية المستقبلية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده التحالف بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحضور عضو الهيئة القيادية مولانا محمد المختار النور، والناطق الرسمي باسم التحالف الأستاذ أحمد تقد، وذلك في أعقاب تلقي التحالف دعوة رسمية للمشاركة في الاجتماعات التشاورية الخاصة بالحوار السوداني.
وأكد المتحدثون أن رؤية “تأسيس” تتجاوز فكرة إصلاح مؤسسات الدولة القائمة، وتتجه نحو تأسيس دولة جديدة تستجيب لتطلعات السودانيين وتضع حداً للأزمات البنيوية التي صاحبت إدارة البلاد خلال العقود الماضية.
وأوضح التحالف أن مشاركته في الاجتماعات التي دعت إليها الآلية الخماسية تأتي انطلاقاً من حرصه على المساهمة في رسم ملامح عملية سياسية شاملة تؤسس لسلام دائم وانتقال سياسي مستقر، مشيراً إلى أن الاجتماعات التشاورية تستهدف تكوين لجنة تحضيرية للحوار السوداني والتوافق حول القضايا الأساسية المرتبطة بمستقبل البلاد.
وشدد قادة التحالف على أن أي عملية سياسية جادة ينبغي أن تنطلق من معالجة جذور الأزمة السودانية، وبناء نظام حكم جديد يحقق العدالة والمساواة ويضمن الحقوق والحريات لجميع المواطنين دون تمييز.
كما أكد التحالف موقفه الرافض لعودة الحركة الإسلامية إلى واجهة المشهد السياسي، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب تأسيس عقد سياسي جديد يقوم على مبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد وسيادة القانون، بما يفتح الطريق أمام بناء دولة مستقرة وقادرة على استيعاب التنوع السوداني.
وجدد تحالف السودان التأسيسي التزامه بالانخراط في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتهيئة المناخ لعملية سياسية شاملة، مؤكداً أن مشروعه يستند إلى رؤية وطنية تستهدف بناء سودان جديد يسوده السلام والاستقرار والتنمية والعدالة.