تحالف “تأسيس” يؤكد دعمه لجهود السلام ويطرح رؤيته لإنهاء الحرب خلال مشاورات أديس أبابا.
أديس أبابا - فجر برس
أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) مشاركته في اللقاء الاستكشافي الأول بشأن العملية السلمية والانتقال السياسي في السودان، وذلك استجابةً لدعوة من الآلية الخماسية المعنية بدعم جهود إنهاء الحرب وتحقيق السلام في البلاد.
وأكد التحالف، في بيان صادر اليوم السبت، تقديره للجهود التي تبذلها الأطراف الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف الحرب عبر الوسائل السلمية، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الآليتان الرباعية والخماسية في دعم مسار السلام بالسودان.
وأوضح البيان أن وفداً من التحالف أجرى سلسلة من اللقاءات والمشاورات المكثفة مع الآلية الخماسية، تناولت سبل تصميم عملية سلام شاملة بمشاركة الأطراف السودانية المعنية بالنزاع، إلى جانب بحث إمكانية التوافق على تشكيل آلية تحضيرية تقود حواراً سودانياً يهدف إلى إنهاء الحروب وإرساء أسس انتقال سياسي سلمي.
وخلال المشاورات، عرض وفد التحالف رؤيته لتحقيق السلام، والتي تقوم على التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل يعالج جذور الأزمة السودانية والقضايا المصيرية المرتبطة بها، بما يفضي إلى إنهاء الحروب وتأسيس دولة جديدة عبر تسوية سياسية سلمية.
وأشار التحالف إلى أن البيان الصادر عن الآلية الرباعية بشأن النزاع في السودان يمثل المرجعية الأساسية لأي عملية سياسية مقبلة، مؤكداً أن معالجة الأوضاع الإنسانية يجب أن تشكل المدخل الأول للعملية السياسية من خلال التوصل إلى هدنة إنسانية بين الأطراف المتحاربة، يعقبها اتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار يهيئ المناخ للانخراط في مفاوضات سياسية شاملة.
وشدد الوفد على أهمية التوصل إلى تفاهمات أولية مع جميع الأطراف المعنية بشأن الهدنة ووقف إطلاق النار للأغراض الإنسانية قبل المضي في ترتيبات الحوار السياسي، محذراً من أن أي خطوات متعجلة لتشكيل آليات سياسية دون توافق كافٍ قد تؤدي إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد الصراع.
وقال التحالف إنه قدم خلال الاجتماع تصوراً مفصلاً لأسس الحوار السياسي ومعايير المشاركة فيه، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت محدودية المقاربات التقليدية في معالجة الأزمة السودانية، الأمر الذي يستدعي تبني نموذج سياسي جديد يركز على معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات والحروب المزمنة.
وأضاف البيان أن التحالف سلّم الآلية الخماسية رؤيته الكاملة لإنهاء الحروب وتحقيق السلام الشامل والمستدام، مجدداً استعداده للانخراط في حوار سياسي جاد ومسؤول مع القوى السياسية والمدنية السودانية المؤمنة بالتحول الديمقراطي، والعمل المشترك من أجل بناء دولة المواطنة المتساوية القائمة على الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية واللامركزية.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن السلام يمثل خياراً استراتيجياً ومشروعاً وطنياً يتطلب عملاً شاملاً يضم مختلف القضايا والأطراف السودانية المعنية، وصولاً إلى تحقيق الاستقرار وبناء مستقبل مستدام للسودان.