Fajr Press

منظمة مناصرة ضحايا دارفور تختتم  تدريب “27” شاب وشابة في رصد وتوثيق حقوق الإنسان بكمبالا.

كمبالا - فجر برس

اختتمت منظمة مناصرة ضحايا دارفور، اليوم الخميس ١٨ يونيو٢٠٢٦م، أعمال برنامج تدريبي متخصص في الرصد والتوثيق حقوق الإنسان، استضافته دار حقوق الإنسان بمنطقة نسامبيا في العاصمة الأوغندية كمبالا، بمشاركة أكثر من 27 متدرباً ومتدربة من منظمات المجتمع والقانونيين والصحفيين والشباب الناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وجاء البرنامج في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أعقد انتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والأزمات الإنسانية والحقوقية في تاريخه الحديث، نتيجة استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، وما صاحبها من انتهاكات واسعة النطاق طالت المدنيين في عدد من الولايات، لا سيما في إقليم دارفور وكردفان والخرطوم ومناطق أخرى من البلاد.

وتولى تقديم البرنامج المدرب والناشط الحقوقي الأستاذ آدم راشد، الذي تناول خلال الجلسات التدريبية المفاهيم الأساسية لحقوق الإنسان، وآليات الرصد الميداني، ومنهجيات جمع المعلومات والتحقق منها، إضافة إلى المعايير المهنية والأخلاقية التي تحكم عمليات التوثيق وإعداد التقارير الحقوقية.

وركز التدريب على تزويد المشاركين بالمهارات العملية اللازمة لتوثيق الانتهاكات بصورة دقيقة وموضوعية، بما يشمل توثيق جرائم القتل والإصابات والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والعنف الجنسي والتهجير القسري والانتهاكات المرتبطة بالنزاعات المسلحة، مع التأكيد على أهمية حماية الضحايا والشهود وسرية المعلومات.

وشهد البرنامج جلسات تطبيقية حول كيفية جمع الأدلة وإجراء المقابلات مع الضحايا والناجين والشهود، فضلاً عن استخدام الأدوات الحديثة في التحقق من المعلومات ومراجعة البيانات قبل تضمينها في التقارير الحقوقية.

وأكد المشاركون أن التدريب أسهم في رفع قدراتهم المهنية وتعزيز فهمهم للمعايير الدولية الخاصة بتوثيق الانتهاكات، الأمر الذي يمكنهم من المساهمة في إنتاج تقارير أكثر دقة ومصداقية لدعم جهود المناصرة والعدالة.

وتكتسب مثل هذه البرامج أهمية متزايدة في ظل الحرب الدائرة في السودان، حيث تمثل عمليات الرصد والتوثيق إحدى الأدوات الأساسية لحفظ حقوق الضحايا وتسجيل الوقائع والانتهاكات بصورة مهنية يمكن الاستناد إليها مستقبلاً في مسارات العدالة والمساءلة وجبر الضرر.

ويرى مختصون في مجال حقوق الإنسان أن التوثيق المنهجي للانتهاكات لا يقتصر على تسجيل الأحداث فحسب، بل يسهم في بناء ذاكرة وطنية تحفظ حقوق الضحايا، وتوفر معلومات موثوقة للمنظمات الحقوقية والهيئات الدولية وآليات التحقيق المستقلة، بما يساعد في مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز فرص تحقيق العدالة.

واختتم البرنامج بجلسة نقاشية مفتوحة تبادل خلالها المشاركون الخبرات والدروس المستفادة، كما تمت مناقشة أبرز التحديات التي تواجه العاملين في مجال الرصد والتوثيق داخل السودان وفي مناطق اللجوء والنزوح.
وفي ختام الفعالية، قدمت منظمة مناصرة ضحايا دارفور شكرها للمشاركين، مؤكدة مواصلة جهودها في بناء قدرات المدافعين عن حقوق الإنسان وتعزيز ثقافة التوثيق المهني للانتهاكات المرتبطة بالنزاع السوداني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.