Fajr Press

شركات مصرية توقع شراكة استراتيجية للتنقيب عن الذهب في “200” منجم بعد اعتداء الجيش المصري على معدنين الأراضي السودانية.

متابعات - فجر برس

أثارت تقارير ومعلومات متداولة في الأوساط السودانية حالة واسعة من الغضب والاستنكار عقب ما وصفه ناشطون ومصادر محلية بأنه استهداف جوي لمناطق التعدين الأهلي في شمال السودان، وسط اتهامات موجهة إلى القوات المسلحة المصرية بتنفيذ العملية داخل الأراضي السودانية، بالتزامن مع حديث متزايد عن ترتيبات استثمارية للتنقيب عن الذهب في عدد من المناطق الغنية بالمعادن.

وبحسب المعلومات المتداولة والمنسوبة إلى مواطنين في سوق الأنصاري، تحصلت عليها “فجر برس ” فإن العملية استهدفت مناطق التعدين في جبل العيقاد وشمال الوادي، حيث يعمل آلاف المعدنين السودانيين بصورة تقليدية في استخراج الذهب.

ووفقاً للمعلومات فقد أسفر القصف عن سقوط نحو “413” قتيلاً من العمال المدنيين العاملين في التعدين، إضافة إلى “735” جريحاً بإصابات متفاوتة، فيما جرى تسجيل “320” مفقوداً في محيط مناطق الاستهداف ومواقع التعدين المجاورة.

وأفادت المصادر المتداولة بأن عدد المعدنين السودانيين الذين كانوا ينشطون في المنطقة المستهدفة يقدر بنحو “7” آلاف معدن، وأن العملية أدت إلى حالة نزوح واسعة وإخلاء أجزاء كبيرة من مواقع التعدين الأهلي.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن السلطات المصرية وقعت اتفاقية شراكة استراتيجية مع الحكومة السودانية للتنقيب عن الذهب في نحو “200” منجم تقع في مناطق الأنصاري وشمال الوادي والرتج، وهي مناطق تعد من أهم مناطق إنتاج الذهب التقليدي في شمال السودان.

وبحسب هذه الروايات، فإن الاعتداء المزعوم على المعدنين السودانيين جاء بهدف إخلاء مواقع التعدين تمهيداً لدخول شركات مصرية للعمل في المناجم المستهدفة، فيما تذهب بعض الاتهامات إلى القول إن العملية تمت بموافقة من الحكومة السودانية. ولم يتسن الحصول على تأكيدات رسمية مستقلة بشأن هذه المزاعم أو طبيعة الاتفاقيات المشار إليها.

وتضيف المصادر أن العملية العسكرية نُفذت بواسطة أربع طائرات من طراز أنتنوف، مدعومة بنحو 50 مدرعة عسكرية، مع اتهامات بتوغل قوات الجيش المصري لمسافة تصل إلى 30 كيلومتراً داخل الأراضي السودانية خلال تنفيذ العملية.

وأثارت هذه المعلومات موجة واسعة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أطلق ناشطون وسوماً تطالب بحماية السيادة السودانية ووقف ما وصفوه بالانتهاكات ضد المواطنين العاملين في قطاع التعدين الأهلي، كما طالبوا بفتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.

ويرى مراقبون أن الجدل المتصاعد حول الحادثة يعكس حجم التوتر المرتبط بملف الذهب والموارد الطبيعية في السودان، خاصة في ظل الأهمية الاقتصادية المتزايدة لقطاع التعدين والتنافس الإقليمي على الاستثمارات المرتبطة بالمعادن النفيسة.

وفي وقت تتواصل فيه المطالب الشعبية بتوضيح الحقائق للرأي العام، لا تزال تفاصيل الحادثة محل جدل واسع، مع دعوات متزايدة لإجراء تحقيق مستقل يكشف حقيقة ما جرى، ويتحقق من الأرقام والوقائع المتداولة بشأن الضحايا والخسائر والاتفاقيات المرتبطة بمناطق التعدين في شمال السودان.

ويثير صمت الحكومة السودانية وعدم إصدارها أي إدانة رسمية للاعتداء الذي تعرض له معدنون سودانيون داخل الحدود السودانية على يد الجيش المصري تساؤلات واسعة حول موقفها من حماية مواطنيها والدفاع عن السيادة الوطنية في مواجهة مثل هذه الانتهاكات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.