Fajr Press

وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على شبكات تغذي الحرب في السودان وتفاقم الأزمة الإنسانية.

واشنطن فجر برس

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية اليوم فرض عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات مرتبطة بشبكات التوريد والتجنيد التي تواصل تغذية الحرب الأهلية المدمرة في السودان بين القوات المسلحة السودانية (SAF) وقوات الدعم السريع (RSF).

وقالت الوزارة إن هذه الشبكات ساعدت كلا الطرفين على توسيع نطاق وشدة الصراع، مما أسهم في تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وزيادة زعزعة الاستقرار في منطقة تعاني أصلاً من الهشاشة، وأضافت أن استمرار العنف أوجد ظروفًا تسمح للجماعات الإرهابية بالنمو، بما يشكل تهديدًا لأمن ومصالح الولايات المتحدة.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: “إن إدارة ترامب ملتزمة بدفع جهود تحقيق سلام دائم في السودان وإنهاء الصراع. والشبكات التي تجني الأرباح من الحرب في السودان تقوض فرص التوصل إلى هدنة إنسانية يحتاج إليها الشعب السوداني بشدة”.
ودعت الولايات المتحدة الأمريكية القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى قبول وتنفيذ هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر، بما يسمح بوصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لمفاوضات تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار. وجددت دعوتها لجميع الأطراف الخارجية إلى وقف أي دعم مالي أو عسكري للأطراف المتحاربة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات اتُخذت بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098 الخاص بفرض عقوبات على الأشخاص الذين يزعزعون استقرار السودان ويقوضون أهداف الانتقال الديمقراطي، وأن التحقيقات أُجريت بالتعاون مع هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية والمركز الوطني لاستهداف المخاطر.
وذكرت الوزارة أن منظومة الصناعات الدفاعية (DIS)، وهي أكبر مؤسسة دفاعية في السودان، تدعم وتحافظ على ترسانة القوات المسلحة من الأسلحة والذخائر والمركبات والمعدات، والتي يتم الحصول على جزء منها من إيران وداعمين خارجيين آخرين، وأضافت أن المنظومة تسيطر على عدد من الشركات التابعة، منها مجموعة جياد الصناعية (المعروفة أيضًا باسم Sudan Master Technology)، ومن خلال هياكل معقدة وغير شفافة حققت مليارات الدولارات. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على المنظومة وجياد في 1 يونيو 2023. وترى الوزارة أن حصول المنظومة على المعدات العسكرية مكّن القوات المسلحة من مواصلة عملياتها ضد قوات الدعم السريع، وتنفيذ هجمات ضد المدنيين، وإعاقة جهود وقف إطلاق النار.كما ذكرت أن شركة Target Multiactivities Company Ltd (TMAC)، وهي شركة سودانية تخضع لسيطرة منظومة الصناعات الدفاعية عبر جياد، استوردت متفجرات ومواد ذات صلة من شركات مصرية وهندية، من بينها شركة SBL Energy Limited الهندية. وتقول الوزارة إن هذه المتفجرات تُستخدم لاحقًا في القنابل التي تنشرها القوات المسلحة السودانية، وإن الشركة الهندية زودت TMAC بأكثر من 200 شحنة من المتفجرات والمواد المرتبطة بها منذ عام 2024.
وأضاف البيان أن شركة Ports Engineering Company Ltd، وهي شركة إنشاءات عامة سودانية مملوكة لمؤسسات حكومية من بينها جياد، استوردت منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 زيًا رسميًا وأحذية لصالح عناصر الاستخبارات السودانية من شركة إماراتية، إضافة إلى أحزمة ذخيرة وصناديق أسلحة من شركة تركية.
وفي ختام الجزء الظاهر من الوثيقة، أوضحت وزارة الخزانة أنها فرضت العقوبات على: شركة TMAC طارق حسين محمد مدني (المدير العام للشركة) شركة SBL Energy Limited الهندية ألوك تشودري (الرئيس التنفيذي للشركة الهندية). Ports Engineering Company Ltd وذلك بموجب الأمر التنفيذي 14098، باعتبارهم قدموا دعمًا ماديًا أو ماليًا أو تقنيًا، أو عملوا لصالح جهات خاضعة للعقوبات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.