تحالف “تأسيس” يرفض ترحيب الاتحاد الأفريقي بحوار البرهان ويعتبره انحيازاً لطرف في الحرب.
نيالا - فجر برس
رفض تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” بشدة البيان الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي، والذي رحّب بمبادرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بشأن ما وصفه بالحوار السوداني، معتبراً أن موقف المفوضية يمثل انحيازاً لطرف من أطراف النزاع وخروجاً عن المواقف المعلنة وخارطة الطريق التي طرحها الاتحاد الأفريقي بشأن الأزمة السودانية.
وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، أحمد تقد لسان، في بيان صحفي، إن مبادرة الحوار التي طرحها البرهان لا تستوفي، من وجهة نظر التحالف، شروط الحوار السوداني ذي الملكية الوطنية، مشيراً إلى أن البرهان هو من دعا إلى الحوار وشكّل لجنته وحدد أجندته ومكان انعقاده، الأمر الذي يتيح له، بحسب البيان، التأثير في مساره ومخرجاته.
واعتبر تحالف “تأسيس” أن ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بالمبادرة يمثل “تأييداً مباشراً وانحيازاً صارخاً” لموقف قائد الجيش، ويتعارض مع الجهود الرامية إلى تهيئة حوار سوداني لا تهيمن عليه أي من أطراف النزاع.
واتهم التحالف قيادة الجيش والحركة الإسلامية بالمسؤولية عن اندلاع الحرب واستمرارها، وقال إن استخدام الخيار العسكري أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في البلاد، منتقداً ما وصفه برفض المبادرات السابقة الرامية إلى إنهاء النزاع عبر التفاوض والحوار.
وربط البيان موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي بالجهود التي تبذلها الآلية الخماسية لجمع الأطراف والقوى السودانية بهدف بحث سبل إدارة حوار “بملكية سودانية” بعيداً عن سيطرة أي طرف من أطراف الحرب. ورأى التحالف أن موقف المفوضية قد يؤدي إلى إضعاف تلك الجهود، فضلاً عن إسناد شرعية سياسية للجهات المرتبطة بالنظام السابق.
ودعا تحالف “تأسيس” إلى حوار وطني جامع لا يستثني القوى السياسية والاجتماعية السودانية، مع استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، اللذين وصفهما البيان بأنهما طرفان في الأزمة.
وفي ختام البيان، جدد تحالف السودان التأسيسي رفضه لموقف مفوضية الاتحاد الأفريقي، معتبراً أنه يتعارض مع مبادئ الميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وقال إن مثل هذه المواقف، من وجهة نظره، قد تسهم في ترسيخ الحكم غير الديمقراطي وتشجيع تغيير الأنظمة بوسائل غير دستورية.
وأكد التحالف أن إنهاء الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية وتهيئة الظروف لحوار وطني شامل تظل، بحسب موقفه، من أبرز الأولويات التي ينبغي أن تحكم أي تحرك إقليمي أو دولي تجاه الأزمة السودانية.