Fajr Press

حوار أصحاب الامتيازات التاريخية وأبناء تجار الرقيق لإعادة إنتاج السودان القديم.

كتب - جاتيقو أموجو

استمعتُ إلى مقطع فيديو لبروفيسور قاسم بدري، رئيس حوار المجموعة المهيمنة (المركزية الإسلاموعروبية) لإعادة إنتاج السودان القديم، الذي سُمّي، لأغراض التضليل والتزييف، بـ«الحوار السوداني، السوداني».
من المعلوم أن قاسم بدري من أصحاب الامتيازات التاريخية في دولة ما بعد الاستعمار، لذلك سينحصر همّه واهتمامه الأول والأخير في الحفاظ على هذه الامتيازات، ومن بينها، طبعًا، (عائدات جامعة الأحفاد). خلّينا من قصة ضرب الطالبات وغيرها، وركّز على السطحية التي يتحدث بها في هذا الفيديو عن الجرائم التي ارتُكبت في السودان، ورفضه حتى لمبدأ العدالة الانتقالية، دعك عن المحاسبة التاريخية.
أمثال بروفيسور قاسم وغيرهم من أصحاب الامتيازات التاريخية وأبناء تجار الرقيق، تنطبق عليهم مقولة المفكر منصور خالد: «النخب السودانية وإدمان الفشل».
الذي لا يعرفه قاسم بدري ومن معه هو أن السودانيين في العام 2026م ليسوا نفس السودانيين في العام 1956م، وأن قضية السودان خرجت من يد الأفندية والعسكر وشريحة التجار (ثلاثي الشر والمؤامرة)، وأصبحت قضية تحرر، محفوظة في أذهان الشباب الثائر وأهل الريف وقطاعات العمال والحركات النسائية.
قضية السودان هي البحث عن عقد اجتماعي جديد لبناء الدولة الوطنية، وإزالة وإزاحة «الحالة الاستعمارية» التي يعيشها السودان، وتدمير بنية دولة ما بعد الاستعمار، بما فيها مؤسسة الجيش (ابنة الاستعمار)، وتأسيس جيش وطني مهني وقومي جديد، وبعقيدة جديدة، مهمته فقط حماية الدستور والأراضي السودانية، ومحاكمة كل النخب الفاشلة التي أضاعت السودان، بدءًا من المشاركين في اجتماع القاهرة في مارس 1953، وحتى أعضاء حوار قاسم بدري ومحمد جلال هاشم لإعادة إنتاج السودان القديم .
#مافى اسوء من الجيش السوداني ، الا الجيش السوداني
جاتيقو دلمان
1 سبتمبر 2026م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.