Fajr Press

دور الإسلاميين في حرب أبريل .. حقائق ووقائع الرصاصة الأولى

بورتسودان - فجر برس

أطاحت ثورة ديسمبر المجيدة بنظام الاسلاميين في السودان الذي جثم على صدر السودان زهاء الثلاثون عام عجاف ادخل فيها السودان في نفق مظلم، حيث تم تصنيفه كدولة راعية للإرهاب وفرضت عليها عقوبات وحصار اقتصادي وقطيعة دولية، حتي جاءت ثورة ديسمبر المجيدة التى حررت السودان من قبضة الاسلاميين، لكن الاسلاميين بمكرهم وخبثهم أجهضوا أحلام الشباب الثائر عبر سلسلة من المؤامرات تمثلت في فض الاعتصام، وإنقلاب 25 – اكتوبر 2021م وأخيراً حرب 15- أيريل التي قتلت أكثر من (40) ألف سوداني وهجرت أكثر من (17) مليون بين نازح ولاجئ وحولت أكثر من (25) مليون سوداني إلى جائع.
وتفيد متباعات (عين الحقيقة) أن الاسلاميين السودانيين لعبوا دور كبير في هذه الحرب، ودورهم بدأ قبل الحرب عندما نظموا مظاهرات وافطارات مايعرف بالتيار الاسلامي العريض في فترة ما قبل الحرب ، وبعدها نشطت جماعات التيار الإسلامي العريض في سلسلة من الانشطة استهدفت إجهاض الاتفاق الاطاري الذي جاء بمبادرة ومجهود من البعثة الاممية في السودان بقيادة فولكر بيرتس مبعوث الامين العام للأمم المتحدة في السودان الذي اجتهد في إعادة المسار الدستوري ومعالجة كارثة انقلاب 25 – اكتوبر.

غير أن مايعرف بالتيار الاسلامي العريض دخل في سلسلة من الأعمال العدائية مستخدما الخطاب الديني، وقام بحشد العديد من الجماعات المتطرفة مثل جماعة أنصار الشريعة التابعة إلى داعش بقيادة محمد على الجزولي، إضافة الي كتائب البراء بن مالك وقوات مايعرف بالدبابين بقيادة الناجي عبدالله، وأعداد من الجماعات المتطرفة مستغلة طلاب الخلاوي وعدد من رموز الطرق الصوفية فقاموا بتنظيم أعمال شغب وتهديد للبعثة الاممية بقيادة فولكر وكان كل ذلك على مسمع ومرأ الجميع.

وفي ظل ذلك الحراك الإسلامي بدأ حزب المؤتمر الوطني في الجهر بالحرب، وظهر نائب الرئيس السوداني المعزول د.الحاج ادم يوسف في إفطار رمضاني قبل الحرب ببضع أيام مطالبا فيه كتائب الاسلاميين بتجهيز أسلحتهم وطالبهم (بفرتقة) الاتفاق الاطاري مثل (الاطار) وهذا كان بمثابة تهديد جاد من أعلى قمة في هرم حزب المؤتمر الوطنى المحلول، وفي ذات المنحى التحريضي من قيادات حزب المؤتمر الوطني المحلول قال اللواء أمن أنس عمر وهو والى سابق في حكومة المعزول عمر البشير ورئيس لحزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم، قال في احد افطارات رمضان التى ظلت تنظم للكتائب الإرهابية في العاصمة استعدادا للحرب، قال ان الاتفاق الاطاري لن يوقع واذا تم توقيعه سندفنه وسندفن كل من وقع عليه.

وبحسب معطيات الواقع ومصادر واسعة الإطلاع إن كل هذه المشاهد كان من خلفها لجنة ثلاثية من كبار قيادات الحركة الاسلامية في السودان بقيادة على كرتي وأسامة عبدالله والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية أحمد هرون بتنسيق محكم مع قيادات الاخوان في السجن بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير وعلى عثمان محمد طه، وفي السياق أكد الدكتور علي الحاج محمد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الذي كان مسجونا رفقة قيادات المؤتمر الوطني بسجن كوبر، أكد ان قيادات المؤتمر الوطني أبلغوهوا بأن الحرب ستقوم، وانها لن تكلفهم سوي ساعات أو أيام قليلة حتي يتمكنوا من العودة إلى كراسي السلطة.

ويبدو أن تأثير الاسلاميين كان واضحاً علي قيادة الجيش السوداني، وبرز ذلك خلال ورشة الاصلاح الأمني والعسكري التى حسمت أكثر من 90%من نقاط الخلاف، ولم يتبقى سوي كتابة البيان الختامي وتوصيات الورشة، وعلى نحو مفاجئ ودون مبررات موضوعية تفاجأ الجميع بانسحاب وفد الجيش المشارك في الورشة، ولكن مارشح من معلومات أكيدة هو أن قرار الانسحاب جاء من على كرتي الممسك بخيوط التنظيم الاسلامي داخل الجيش السوداني، وهذا كان التمهيد الأكبر لاشعال حرب 15 أبريل.

وفي صبيحة الخامس عشر من أبريل قامت مجموعات كتائب الاسلاميين ممثلة في كتائب البراء بن مالك، وعدد من التشكيلات الجهادية بمهاجمة قوات الدعم السريع في معسكر المدينة الرياضية ولم يعلم حتي كبار الضباط في الجيش خصوصا غير المقربين من الاسلاميين، وهذه كانت بداية شرارة اندلاع الحرب التى تدخل عامها الثالث، وأدخلت السودان والمنطقة والاقليم في اتون حرب تهدد المنطقة والسلم والامن الدوليين، وتؤكد كل المؤشرات وجود دور فاعل للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين في هذه الحرب مثل تواجد قيادات التيار الإسلامي في دول تركيا وقطر هم وأسرهم وعائلاتهم بالتركيز على الإعلاميين والصحفيين من أجل قيادة الخلايا الإعلامية والسياسية.

وبعد ساعات قليلة من إندلاع الحرب ظهر محمد علي الجزولي المنتمي لتنظيم داعش في أول يوم للحرب وهو يبشر الناس ويقول لهم أن المعركة انتهت ولم يتبقى الا سويعات وسيتم اعتقال الشقيقين الشقيين حميدتي وعبدالرحمن وتابع قتائلاً (أصبرو وصابروا ورابطوا) وكانت هذه أولى اطلالة تنظيم داعش في حرب السودان ، ووثقت كاميرات الإرهابين جرائم يندي لها الجبين اذا قامو ببث فيديوهات تظهر ذبح أسير من الدعم السريع في منطقة الثورة.
وفيما بعد إنتقل العمل الارهابي إلى أحد قرى الجزيرة عندما قام أحد جنود داعش ببقر بطن أحد الجنود وأخرج احشاءه وسط تكبير وتهليل حشود من الإرهابيين، وتمددت حالات الانتهاكات لتشمل معظم قرى الجزيرة والدندر والرهد ومدني وقرى سنار حيث ذبح عشرات المواطنين بتهمة التعاون مع الدعم السريع.

فيما لازالت المخابرات المصرية تسيطر على مصير قيادات الحركة الاسلامية في السودان الأمر الذي جعلها تتخذ من مدير جهاز الامن والمخابرات السودانية السابق صلاح قوش (رهينة) يفعل مايريده النظام المصري، وهو قيد الاقامة في مصر وهو من توجه له التهم في عقد صفقات تبقي الاسلاميين في السلطة نظير اتفاقيات تحت الطاولة مع المخابرات المصرية يتم بموجبها سيطرة المخابرات المصرية على ملفات الاقتصاد وقرار الجيش السوداني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.