Fajr Press

طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني تقتل “28” مدنيا بينهم نساء وأطفال في “السنوط” بولاية غرب كردفان.

متابعات - فجر برس

قُتل 28 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، فجر الإثنين، جراء قصف جوي للجيش السوداني استهدف مدنيين نازحين في مدينة السنوط بولاية غرب كردفان، بحسب ما أفادت به قيادات أهلية ومصادر محلية.

وذكرت المصادر أن طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، من طراز بيرقدار، استهدفت مبنى الوحدة البيطرية في المدينة، والذي كان يؤوي نازحين فرّوا من مدينتي الأبيض والرهد ومناطق اشتباكات أخرى في كردفان.

ووفق المعلومات الأولية، أسفر القصف عن مقتل 28 شخصا، بينهم 9 نساء و12 طفلا، إضافة إلى عدد من الرجال، فيما أُصيب آخرون بجروح متفاوتة، حالة بعضهم حرجة.

وأشارت المصادر إلى أن الضحايا كانوا نائمين داخل المبنى لحظة وقوع الضربة، ولم يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني بشأن الحادثة حتى الآن، فيما تتصاعد الدعوات من نشطاء ومنظمات محلية لفتح تحقيق مستقل حول ملابسات الواقعة.

وفي تعليق لـ”سكاي نيوز عربية”، قال محمد صديق، الناشط في مجال حقوق الإنسان، إن “استهداف مواقع تؤوي نازحين مدنيين يُعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، الذي يُلزم جميع أطراف النزاع باحترام مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، ومبدأ التناسب في استخدام القوة”.

وأضاف أن “الجيش السوداني درج على استهداف المدنيين في كردفان ودارفور في ظل صمت دولي مريب”، معتبرا أن “هذا الصمت شجّع على ارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين من سكان المنطقة”.

وتابع قائلا إن “أي هجوم يستهدف المدنيين بشكل مباشر، أو يتم دون اتخاذ الاحتياطات الكافية للتحقق من طبيعة الهدف، يرقى إلى جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.

ودعا صديق إلى “تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وشفافة، ومساءلة المسؤولين عن الهجوم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب”.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية في عدد من مناطق السودان، حيث تتهم جهات محلية طيران الجيش بمواصلة استهداف مواقع مأهولة بالمدنيين، الأمر الذي يفاقم من حجم الخسائر البشرية ويعمّق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد، وسط تحذيرات حقوقية من تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.