Fajr Press

انطلاقة مؤتمر برلين وسط دعوات لوقف الحرب بالسودان.

متابعات - فجر برس

انطلق اليوم الأربعاء مؤتمر دولي بشأن السودان، في العاصمة الألمانية برلين، وسط دعوات مكثفة لوقف الحرب التي دخلت عامها الرابع. في المقابل رفضت وزارة الخارجية السودانية المؤتمر واعتبرته “تجاوزاً لسيادة السودان”.

وقال بيكا هافيستو ​المبعوث الخاص للأمم ‌المتحدة إلى السودان إن مؤتمر برلين ​ بالغ الأهمية ⁠لدعم وصول ​المساعدات الإنسانية إلى ​البلاد ووقف الحرب.

وأضاف “أعتقد أن اجتماع اليوم في برلين ​فرصة ممتازة، ​مرة أخرى، للدعوة إلى ‌هدنة ⁠إنسانية تمكن العاملين في المجال الإنساني من إيصال ​المساعدات إلى ​المواطنين ⁠السودانيين، وكذلك لوقف هذا ​النوع من ​الحروب ⁠واستخدام أسلحة خطيرة للغاية كالطائرات المسيرة ⁠على ​الجبهة”.

من جهتها قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، على هامش المؤتمر، إن “المجتمع الدولي خذل” الشعب السوداني، داعيةً إلى “بذل جهود دولية منسقة لوقف تدفق الأسلحة”.

وأضافت: “تجتمع دول من مختلف أنحاء العالم هنا في برلين لمناقشة كيف خذل المجتمع الدولي، بصراحة، الشعب السوداني”.

وتابعت: “علينا ضمان ممارسة كل الضغوط الممكنة على الطرفين المتحاربين للتوصل إلى وقف إطلاق نار عاجل نحن بأمسّ الحاجة إليه”، مؤكدةً ضرورة تقديم الدعم الإنساني.

كذلك أعلنت وزيرة التنمية الألمانية، ريم العبلي رادوفان، زيادة مساعداتها للسودان بمقدار 20 مليون يورو هذا العام.

وكانت ألمانيا قد خصصت، حتى نهاية العام الماضي، 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان وفي الدول المجاورة المتأثرة بالأزمة.

من جهته، أوضح مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة “لا تنحاز لأي طرف في الحرب الدائرة في السودان”، وأنها “تركز جهودها على العمل على آلية تابعة للأمم المتحدة لإنهاء الصراع”.

وأضاف، على هامش المؤتمر، أن الولايات المتحدة “تسعى لهدنة إنسانية تسمح بوصول المساعدات إلى السكان”.

وفي السودان أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها لمؤتمر برلين، معتبرة أن تنظيمه دون التشاور مع الحكومة يمثل تجاوزاً لسيادة البلاد ونهجاً “وصائياً” غير مقبول في العلاقات الدولية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الحكومة الألمانية أعلنت عقد المؤتمر دون التنسيق مع السودان أو دعوته، وهو ما وصفته بـ“الخطوة المستغربة” التي تتجاهل مؤسسات الدولة ورؤاها المطروحة لحل الأزمة.

وانتقدت الخارجية ما اعتبرته “مساواة” بين الحكومة والجيش من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، مشيرة إلى أن ذلك يقوض أسس الأمن الإقليمي والدولي.

وأضاف البيان أن مؤتمر برلين يمثل امتداداً لمؤتمري باريس ولندن، ويتبنى “تصورات خاطئة” للأزمة السودانية لا تقود إلى تحقيق السلام، بل تعمق الاستقطاب وتهمّش دور الدولة السودانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.