Fajr Press

اتهامات للإسلاميين بعرقلة السلام .. واشنطن تدعو لتفاوض غير مشروط في السودان.

متابعات - فجر برس

دعت الولايات المتحدة أطراف النزاع في السودان إلى الانخراط في مسار تفاوضي دون شروط مسبقة، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب وتضع حداً لمعاناة المدنيين، مؤكدة أنه لا وجود لأي حل عسكري قادر على إنهاء الصراع المستمر في البلاد.

وتأتي دعوة واشنطن في الوقت الذي أكد فيه خبراء أن سلطة بورتسودان باتت تعرقل مسار المفاوضات، بعد أن وضعت شروطاً “مستحيلة” أمام قوات الدعم السريع، متمسكة بمواقف متشددة نتيجة تأثير الحركة الإسلامية.

وقالت الإدارة الأمريكية في بيان، إنها ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين، إلى جانب مختلف الأطراف السودانية، من أجل الدفع نحو هدنة إنسانية عاجلة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، ودعم مسار سياسي يقود إلى انتقال مدني وسلام مستدام.

وأضاف البيان أن تحقيق السلام والاستقرار يمثل المدخل الأساسي لعودة السودان إلى الحكم المدني، والحفاظ على وحدته، وتمكين شعبه من تحقيق تطلعاته المشروعة.

كما دعت الولايات المتحدة أطراف النزاع إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق، والوفاء بمسؤولياتهم تجاه حماية المدنيين، واتخاذ خطوات فورية لمنع وقوع مزيد من الفظائع.

وشدد البيان على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين، وتمكين الراغبين في الوصول إلى الأمان بدون تهديد أو عوائق.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، بحث مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في اتصال هاتفي مع قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي”، تطورات الأوضاع في السودان، مع التركيز على الجانب الإنساني وسبل إنهاء الحرب.

كما أكدت حكومة تحالف “تأسيس”، أن حميدتي أبدى استعداداً للتعاون مع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تحقيق السلام، بما في ذلك مبادرة الرباعية الهادفة إلى تهيئة الظروف أمام تسوية سياسية تستجيب لتطلعات السودانيين.

وفي السياق، قال أستاذ العلوم السياسية، يعقوب النورين، إن من يعرقل مسار المفاوضات هي سلطة بورتسودان، التي وضعت شروطاً وصفها بـ”المستحيلة” أمام قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن تصريحات بولس خلال اتصاله مع “حميدتي” تعكس انفتاحاً على أي مفاوضات من شأنها إنهاء الحرب.

وأضاف لـ”إرم نيوز”، أن قوات الدعم السريع أبدت استعدادها للسلام عبر أكثر من 6 مسارات تفاوضية، إلى جانب اتصالات غير معلنة، إلا أن بورتسودان تمسكت بمواقف متشددة نتيجة تأثير الحركة الإسلامية التي عطلت أي مبادرات قادرة على تحقيق تسوية سياسية.

وأوضح النورين أن إنجاح أي مفاوضات دون شروط مسبقة يتطلب، إبعاد الحركة الإسلامية بالكامل عن المشهد السياسي خلال الفترة الانتقالية أياً كانت مدتها، مع إنشاء جيش وطني واحد يدار ضمن دولة فيدرالية ذات طابع علماني وفق دستور جديد.

وأكد أن أي تسوية سياسية يجب أن تعالج جذور النزاعات في السودان، وفي مقدمتها غياب العدالة في توزيع السلطة والثروة، معتبراً أن هذه القضايا تمثل الجوهر الذي بنيت على أساسه حكومة السلام الانتقالية “تأسيس”، ولا يمكن تجاوزها في أي تسوية مقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.