Fajr Press

خلافات بين وزير المعادن والمدير العام لشركة أرياب للتعدين بشأن توقيع اتفاق مع شركة صينية لتعدين النحاس بشرق السودان.

متابعات - فجر برس

شهدت العاصمة الصينية بكين تطورات لافتة خلال مفاوضات تتعلق بقطاع التعدين السوداني، بعدما وقع وزير المعادن السوداني، نور الدائم طه، اتفاقاً مع شركة صينية للاستحواذ على مشروع نحاس شرق السودان، في وقت رفض فيه المدير العام لشركة أرياب للتعدين، الدكتور نصر الدين الحسين، التوقيع على الاتفاق، قبل أن يغادر مقر المفاوضات غاضباً، وفقاً لمصادر مطلعة.

وأفادت المصادر بأن الخلاف نشب حول بنود الصفقة وآلية إتمامها، الأمر الذي دفع مدير شركة أرياب إلى الامتناع عن توقيع الاتفاق، وسط تباين في وجهات النظر بشأن تفاصيل المشروع وآثاره على مستقبل قطاع التعدين في البلاد.

ورجحت المصادر أن تؤدي هذه التطورات إلى تغييرات إدارية داخل الشركة، مع توقعات بإقدام وزير المعادن على إعفاء المدير العام من منصبه خلال الفترة المقبلة، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد ذلك.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الحكومة السودانية إلى جذب استثمارات أجنبية لقطاع التعدين، الذي يُعد أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد، في ظل تراجع الإيرادات من قطاعات أخرى بسبب تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية.

ويمتلك السودان احتياطيات كبيرة من المعادن، تشمل الذهب والنحاس والحديد والكروم والمنغنيز والمعادن الصناعية، إلا أن استغلال العديد من هذه الموارد لا يزال محدوداً بسبب ضعف البنية التحتية والتحديات الأمنية والاستثمارية. ويُنظر إلى مشاريع النحاس في شرق السودان باعتبارها من المشروعات الواعدة التي يمكن أن تسهم في تنويع صادرات البلاد وتقليل الاعتماد على الذهب، الذي ظل لسنوات المورد الرئيسي لإيرادات التعدين.

وتُعد شركة أرياب للتعدين من أبرز الشركات العاملة في قطاع التعدين السوداني، حيث تمتلك خبرة طويلة في استكشاف واستغلال الموارد المعدنية، كما تمثل أحد الأصول الاستراتيجية للدولة في هذا القطاع.

ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من وزارة المعادن أو شركة أرياب للتعدين بشأن تفاصيل الاتفاق أو أسباب الخلاف الذي وقع خلال المفاوضات في بكين، بينما تترقب الأوساط الاقتصادية والرسمية ما ستؤول إليه هذه التطورات وانعكاساتها على مستقبل الاستثمار في قطاع التعدين السوداني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.