Fajr Press

حكومة السلام ترحب بمخرجات جلسة مجلس الأمن الدولي وتؤكد دعمها لخارطة طريق تنهي الحرب في السودان.

نيالا - فجر برس

رحبت حكومة السلام الانتقالية في السودان بجلسة مجلس الأمن الدولي التي انعقدت في 26 يونيو 2026 لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدة تأييدها للدعوات الدولية الرامية إلى إقرار هدنة إنسانية تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء البلاد دون عوائق.

وقالت الحكومة، في بيان صادر عن وزير الخارجية والتعاون الدولي عمار أمون، إنها تدعم المبادرة التي طرحتها دول الرباعية، الولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والتي تقترح خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية، ثم وقف دائم لإطلاق النار، وصولاً إلى انتقال سياسي تقوده سلطة مدنية ينتهي بتشكيل حكومة ديمقراطية مدنية.

وأكد البيان أن موقف الحكومة ظل ثابتاً منذ اندلاع الحرب، ويتمثل في الانفتاح على جميع المبادرات الهادفة إلى إنهاء النزاع والتوصل إلى تسوية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوداني في السلام والاستقرار والعدالة، مشيراً إلى أن الحكومة استجابت لجميع المبادرات الداعية إلى التفاوض، في حين اتهم ما وصفها بـ”سلطة بورتسودان” برفض المشاركة في جهود السلام، بما في ذلك رفضها، في 26 يونيو، مقترحاً أمريكياً يهدف إلى ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة عبر خطوط النزاع والحدود الدولية.

ورحبت الحكومة كذلك بإعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على خلفية استخدام الأسلحة الكيميائية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً في تعزيز مبدأ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

وأشار البيان إلى ترحيب الحكومة باهتمام عدد من أعضاء مجلس الأمن بتداعيات الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدنيين في إقليمي دارفور وكردفان، مؤكداً أن تلك الهجمات أعاقت العمليات الإنسانية وزادت من معاناة السكان المدنيين.

وأعربت الحكومة عن قلقها إزاء الدعوات التي تدعو إلى إنهاء النزاع عبر عملية سياسية سودانية – سودانية تستند إلى المؤسسات القائمة حالياً، معتبرة أن هذه المؤسسات تضم أطرافاً شاركت في الانقلاب على الحكومة الانتقالية وفي اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وانتقد البيان ما وصفه بـ”التناقض” في مواقف بعض الأطراف الدولية التي تدعو إلى حماية المدنيين، بينما تدعم أو تسهّل، بحسب البيان، عمليات عسكرية أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا في دارفور وكردفان وشمال السودان.

وأكدت الحكومة أن الحفاظ على المؤسسات العسكرية الحالية لا يمثل، من وجهة نظرها، ضمانة لوحدة السودان، معتبرة أنها مسؤولة عن تقويض التجربة الديمقراطية وإشعال النزاعات على مدى عقود، وأن العقوبات الأمريكية الأخيرة تعكس مسؤوليتها عن انتهاكات جسيمة.

واختتمت حكومة السلام الانتقالية بيانها بتجديد التزامها بالتوصل إلى حل تفاوضي ينهي الحرب، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، ويحقق المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، ويمهد الطريق لإقامة حكومة مدنية ديمقراطية تعبر عن إرادة الشعب السوداني وتطلعاته في السلام والحرية والاستقرار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.