Fajr Press

تحالف السودان التأسيسي يقر رؤية للسلام ويعلن التوجه لتأسيس جيش وطني جديد.

نيالا - فجر برس

أقرت الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي، في ختام دورة انعقادها الرابعة بمدينة نيالا، رؤية لتحقيق سلام عادل ومستدام يعالج جذور الأزمة السودانية والقضايا المصيرية، معلنةً جملة من القرارات المتعلقة بالترتيبات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية خلال المرحلة المقبلة.

وانعقدت الدورة الرابعة للهيئة القيادية في الفترة من 26 إلى 30 أغسطس 2026، برئاسة رئيس الهيئة القيادية، محمد حمدان دقلو موسى، حيث ناقشت وأجازت جدول أعمال الدورة ومحضر الدورة السابقة، إلى جانب تقارير أنشطة وبرامج التحالف خلال الفترة بين الدورتين.

وفي مستهل أعمالها، ترحمت الهيئة على أرواح القتلى، وتمنت الشفاء للجرحى والمصابين، والعودة للأسرى والمفقودين، كما أشادت، وفقاً للبيان الختامي، بما وصفته بتضحيات السودانيين في سبيل إقامة سودان جديد قائم على الحرية والمساواة والعدالة، وبالانتصارات الميدانية التي قال التحالف إن قواته حققتها، ولا سيما في إقليمي الفونج الجديد وكردفان.

وقدم رئيس الهيئة القيادية إحاطة حول الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد، فيما قدم نائبه، عبد العزيز آدم الحلو، تنويراً بشأن أعمال الآليات التي كُلفت بمتابعة عدد من الملفات والقضايا.

وبحسب البيان، شملت أبرز مقررات الدورة إجازة رؤية التحالف لتحقيق السلام العادل والمستدام، والتأكيد على الالتزام بميثاق السودان التأسيسي ودستور السودان الانتقالي لعام 2025، والعمل على تأسيس جيش وطني جديد وبسط الأمن والاستقرار.

وقررت الهيئة تفعيل اللجنة التنفيذية واللجان المتخصصة التابعة لها، وتكوين آلية سياسية مرجعية للتفاوض وعملية السلام، إلى جانب تكثيف النشاط السياسي الداخلي والخارجي والتواصل مع القوى السياسية، ومواصلة التحرك عبر المنصات الإقليمية والدولية.

وتضمنت المقررات كذلك استكمال هياكل ومؤسسات ما وصفها البيان بـ”حكومة السلام”، ومعالجة الملفات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، ومكافحة الفساد، وتحسين الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والصحة ومياه الشرب.

وفي الجانب السياسي والأمني، حذر التحالف جماهيره مما وصفها بمحاولات الحركة الإسلامية لتفكيك النسيج الاجتماعي وإثارة الفتنة وبث خطاب الكراهية، داعياً إلى مواجهتها، بحسب البيان، بحزم.

وأشاد البيان بأداء حكومة السلام الانتقالية، خصوصاً في ما يتعلق ببسط الأمن والاستقرار، وإجراء امتحانات الشهادة السودانية، والاستعداد لاستئناف الدراسة الجامعية، إلى جانب إجازة الإطار الاستراتيجي الخاص بتأسيس الدولة وإدارة المرحلة الانتقالية، وموجهات الموازنة التشغيلية المؤقتة لعام 2026، ومشروع تشكيل الهياكل الوزارية المؤقتة، فضلاً عن تقديم الخدمات الصحية والإنسانية.

وفي المقابل، أدانت الهيئة ما وصفته بـ”جرائم وفظائع جيش الحركة الإسلامية”، واتهمته بتنفيذ قصف جوي واستهداف للمدنيين، مشيرةً إلى مقتل ستة من طلاب الشهادة السودانية في هجوم بطائرة مسيرة، واعتبرت ذلك انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

واتهم البيان عدداً من دول الجوار بتقديم دعم عسكري ولوجستي وسياسي لقوات الجيش، بما في ذلك استخدام قواعد عسكرية وتنفيذ عمليات بطائرات مسيرة ومقاتلات حربية، داعياً إلى التعامل مع ما وصفه بالتدخلات الخارجية باعتبارها تهديداً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

واستنكر التحالف كذلك ما وصفه بالعدوان الذي تعرضت له جمهورية تشاد من جانب طيران الجيش، معتبراً ذلك مخالفة للمواثيق الدولية وتهديداً للأمن الإقليمي.

وفي ختام مقرراتها، وجهت الهيئة القيادية بفتح سجل شامل لحصر وتوثيق ما وصفته بالجرائم التي ارتكبها طيران الجيش والطيران الأجنبي بحق المدنيين، تمهيداً لحفظ وتوثيق الوقائع المتعلقة بها.

وأكد الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي، أحمد تقد لسان، في ختام البيان، أن التحالف ماضٍ في مساره السياسي والعسكري، مختتماً البيان بشعار: “النضال مستمر والنصر أكيد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.