Fajr Press

مهلة أسبوعين لراديو دبنقا للرد على دعوى الصحفي حسين سعد

متابعات - فجر برس

أمْهل محامو الصحفي حسين سعد مؤسسة راديو دبنقا أسبوعين للرد على الدعوى التي تقدم بها سعد أمام القضاء الهولندي، للطعن في قرار فصله من العمل في أكتوبر ٢٠٢٣م والمطالبة بإنصافه وفقاً للقوانين والإجراءات المعمول بها في هولندا.

وتأتي الخطوة في وقت نفت فيه مؤسسة Free Press Unlimited التي ارسلت لها المذكرة اولا نفت مسؤوليتها القانونية المباشرة عن راديو دبنقا، مؤكدة، بحسب رد تلقاه محامو سعد أن دبنقا أصبحت منذ عام 2021 كياناً قانونياً مستقلاً ومسجلاً في السجل التجاري الهولندي.

وبحسب الرد، فإن مؤسسة دبنقا وFree Press Unlimited شخصيتان قانونيتان منفصلتان، لكل منهما مقر ومجلس إدارة مختلف، وتعمل كل منهما بصورة مستقلة من الناحية التشغيلية.

والتحق سعد بالعمل في راديو دبنقا عام 2015 من العاصمة الخرطوم، وظل يؤدي مهامه الصحفية حتى اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023. وفي يونيو من العام نفسه، نزح من الخرطوم إلى ولاية الجزيرة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، قبل أن يصدر قرار إنهاء خدمته في أكتوبر 2023.

ويستند الطعن، وفقاً للحيثيات التي قدمها سعد ومحاموه، إلى أن قرار الفصل كان تعسفياً وغير قانوني، ولم يستند، بحسب الدعوى، إلى أساس مهني واضح، كما لم تسبقه إجراءات إدارية كافية، من بينها إشعار مسبق أو تحقيق داخلي أو إخطار رسمي مكتوب قبل إنهاء الخدمة.

ويقول سعد إن قرار الفصل صدر في ظروف استثنائية فرضتها الحرب، التي أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية من الخرطوم إلى ولايات أخرى أو إلى خارج السودان.

ويشير إلى أن النزوح والتنقل المستمر بحثاً عن الأمان، إلى جانب انقطاع الاتصالات وصعوبة الوصول إلى أماكن العمل، أثرت على قدرة الصحفيين الموجودين داخل السودان على أداء مهامهم بصورة طبيعية، مؤكداً أن هذه الظروف لم تكن ناتجة عن تقصير مهني متعمد.

وبحسب سعد، واصل عدد من الصحفيين والعاملين داخل السودان أداء مهامهم رغم المخاطر الأمنية والظروف الإنسانية القاسية، في حين شمل قرار الفصل عدداً من العاملين الموجودين داخل البلاد، بما فيهم شخصه وآخرين كانوا يواصلون عملهم حتى تاريخ فصلهم وهو ما يعتبره إخلالاً بمراعاة الظروف القاهرة التي فرضتها الحرب.

كما يطعن سعد في ما يصفه بتناقض القرار، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي تم فيه فصل عاملين كانوا موجودين داخل السودان، وتحديداً في مناطق متأثرة بالحرب، جرى تعيين صحفيين من خارج السودان كانوا، بحسب قوله، يتمتعون بظروف أكثر استقراراً.

ويرى أن هذه الوقائع تثير، من وجهة نظره، تساؤلات بشأن تكافؤ الفرص وتقييم أداء الصحفيين الذين واصلوا العمل في ظل الحرب والنزوح والمخاطر الأمنية.

وبحسب المعطيات المتعلقة بالقضية، ينتظر محامو سعد رد مؤسسة دبنقا خلال المهلة المحددة، في وقت يتمسك فيه الصحفي بطعنه في قرار إنهاء خدمته، مطالباً القضاء بالنظر في الظروف الاستثنائية التي أحاطت بقرار الفصل والإجراءات التي سبقته.

وتدخل القضية بذلك مرحلة جديدة أمام القضاء الهولندي، مع بقاء مسألة الجهة القانونية المسؤولة عن راديو دبنقا، في ضوء تأكيد Free Press Unlimited أن دبنقا كيان قانوني مستقل عنها منذ عام 2021.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.