اللاجئين السودانيين بمنطقتي “سيتا” و “كاومبي” يضعون معاناتهم أمام الدكتور الهادي إدريس والإغاثة والتعليم تتصدر أزماتهم.
كمبالا - فجر برس
بحث الدكتور الهادي إدريس يحيى، عضو المجلس الرئاسي لحكومة السلام وحاكم إقليم دارفور، مع ممثلي مجتمع اللاجئين السودانيين بمنطقتي سيتا وكاومبي في أوغندا، الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي يواجهها اللاجئون، في ظل تزايد الاحتياجات وتراجع الدعم الإنساني، إلى جانب التحديات التي تواجه العملية التعليمية لأبناء الأسر السودانية.
واستمع إدريس خلال اللقاء إلى إفادات من قيادات وممثلي مجتمع اللاجئين حول مجمل الأوضاع في المنطقتين، حيث عرض رئيس مجتمع اللاجئين إبراهيم أصيل صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية، مؤكداً أن اللاجئين السودانيين في منطقة سيتا يواجهون ظروفاً حرجة، في وقت قال فيه إن هناك قصوراً كبيراً من جانب تحالف السودان التأسيسي تجاه قضايا مجتمع اللاجئين.
وأشار أصيل إلى ما وصفه بـ”الانقطاع التام للإغاثة”، معتبراً أن تراجع المساعدات الإنسانية فاقم من الضغوط التي تواجه الأسر اللاجئة، ودفعها إلى مواجهة أعباء معيشية متزايدة في ظل محدودية مصادر الدخل وارتفاع الاحتياجات الأساسية.
وفي كاومبي، قدم ممثلو مجتمع اللاجئين إفادات مماثلة، متحدثين عن ظروف معيشية قاسية انعكست على مختلف جوانب الحياة اليومية. وشملت الشكاوى أوضاع السكن والمعيشة والاحتياجات الأساسية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتعليم، التي باتت تشكل عبئاً متزايداً على الأسر اللاجئة.
وخصص جانب من اللقاء لمناقشة قضية التعليم، حيث أوضح ممثلو اللاجئين أن عدداً كبيراً من الأسر لم يعد بمقدوره تحمل الرسوم الدراسية لأبنائه، الأمر الذي يهدد باستمرار الأطفال والطلاب في العملية التعليمية، ويزيد من مخاطر التسرب المدرسي في أوساط الأسر الأكثر احتياجاً.
واستعرض المشاركون جملة من المشكلات التي تواجه الطلاب، مؤكدين الحاجة إلى تدخلات عاجلة لمعالجة أوضاع التعليم وتوفير الدعم اللازم للأسر، بما يضمن استمرار أبناء اللاجئين في الدراسة وعدم تحول الظروف الاقتصادية إلى عائق يحول دون حصولهم على التعليم.
ويأتي اللقاء في وقت تتزايد فيه المطالب بإيلاء أوضاع اللاجئين السودانيين في دول الجوار اهتماماً أكبر، خصوصاً مع استمرار تداعيات الحرب السودانية واتساع الاحتياجات الإنسانية. وكان إدريس قد عقد في العاصمة الأوغندية كمبالا لقاءات مع قيادات مرتبطة بتحالف السودان التأسيسي، تناولت تحديات العمل السياسي والتنظيمي والخدمي، بما في ذلك تسهيل عمل المنظمات الإنسانية والمجتمع المدني.
ويعكس لقاء سيتا وكاومبي اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتنامية لمجتمعات اللاجئين والموارد المتاحة لتلبية تلك الاحتياجات، خصوصاً في مجالات الإغاثة والتعليم. وبرزت خلال اللقاء دعوات إلى التعامل مع الملف الإنساني بوصفه أولوية عاجلة، بما يضمن توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للاجئين السودانيين، ودعم استمرار أطفالهم في التعليم.