Fajr Press

الدكتور الهادي إدريس من معسكر “بيالي”: أوضاع اللاجئين السودانيين تستدعي تحركاً عاجلاً.

بيالي - فجر برس

دعا رئيس حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، عضو المجلس الرئاسي وحاكم إقليم دارفور، الدكتور الهادي إدريس يحيى، إلى تعزيز الجهود لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة للاجئين السودانيين في أوغندا، مؤكداً ضرورة تطوير العمل التنظيمي والسياسي لتحالف السودان التأسيسي “تأسيس” وبناء مؤسساته على المستويات كافة.

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الدكتور الهادي إدريس إلى معسكر “بيالي” في شمال غرب أوغندا، حيث التقى عدداً من القيادات والفعاليات السياسية والاجتماعية المنضوية تحت تحالف السودان التأسيسي، واستمع إلى تنوير حول أوضاع اللاجئين السودانيين والتحديات التي تواجههم، إلى جانب قضايا العمل السياسي والتنظيمي للتحالف.

وقال إدريس، خلال اللقاء، إنه التقى بعدد من الفعاليات السياسية والاجتماعية التي أكدت تراجع الأوضاع الإنسانية بالنسبة للاجئين السودانيين في أوغندا، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني في معسكر بيالي “سيئ للغاية” ويحتاج إلى دعم ومعالجة عاجلة.

وأكد إدريس أن علاقته بأوغندا “قديمة ومتجذرة” واصفاً الشعب الأوغندي بأنه “شعب عظيم” ومثمناً ما تقدمه البلاد من استضافة للاجئين السودانيين الفارين من الحرب.

وفي حديثه عن الأوضاع في السودان، أشار إدريس إلى أن الأوضاع بدأت تستقر إلى حد كبير عقب تكوين حكومة السلام الانتقالية، موضحاً أن وجود الحكومة أسهم بصورة نسبية في تعزيز الاستقرار، وأن المدارس والمستشفيات والأسواق بدأت تستعيد نشاطها بصورة أفضل، رغم استمرار التحديات.

وأوضح أن مؤسسات الحكومة لم تكتمل بعد، وأن القوانين والهياكل اللازمة لإدارة المرحلة الانتقالية لم تتم إجازتها حتى الآن، مبيناً أن لجنة مختصة تعمل على إعداد عدد من القوانين، من بينها قانون الحكم الإقليمي وقوانين تخصيص الإيرادات وغيرها من التشريعات المنظمة لعمل الدولة.

وأشار إلى وجود تأخير في اتخاذ عدد من القرارات واستكمال هياكل الحكومة، إلى جانب شح الموارد، مؤكداً في الوقت ذاته أن البلاد تمتلك موارد تحتاج إلى إدارة أفضل والاستفادة منها بصورة أكثر كفاءة.

ولفت إدريس إلى أن العمل في مجالي التعليم والصحة شهد تقدماً، لكنه لا يزال دون مستوى الطموح، داعياً إلى تنظيم الجهود بصورة أكبر ورفع مستوى الأداء المؤسسي.

وفي الجانب السياسي والتنظيمي، شدد رئيس حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي على ضرورة تعزيز الأداء التنظيمي لتحالف السودان التأسيسي، باعتباره مشروعاً سياسياً قال إنه منح السودانيين أملاً في بناء “سودان جديد يعبر عن جميع السودانيين” مؤكداً امتلاك التحالف رؤية متكاملة للسلام.

من جانبهم، طرح المشاركون في اجتماع التنوير جملة من الملاحظات بشأن أداء التحالف، مؤكدين أن تحالف السودان التأسيسي مثّل، في نظرهم، بارقة أمل ومشروعاً سياسياً غير مسبوق في تاريخ السودان الحديث. غير أنهم أشاروا إلى تراجع ملحوظ في تنفيذ مبادئ وأهداف التحالف، وطالبوا بتفعيل أدواته السياسية والتنظيمية.

وشدد المشاركون على ضرورة ابتكار وسائل جديدة لتوظيف علاقات قيادات التحالف مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بما يخدم أهداف “تأسيس” إلى جانب الإسراع في استكمال مؤسسات الدولة، وبناء تحالف قوي ومستقل وقادر على أداء دوره السياسي.

وانتقد المشاركون ضعف الخطاب الإعلامي للتحالف، مطالبين بإيلاء الإعلام اهتماماً أكبر والانفتاح على دول شرق إفريقيا، إلى جانب هيكلة التحالف على مستوى الأقاليم والولايات والمحليات، وفتح مكاتب خارجية في الدول التي تستضيف السودانيين.

ودعوا إلى الفصل الواضح بين التحالف والحكومة، مؤكدين أن قوة التحالف واستقلاليته تمثلان شرطاً أساسياً لقدرته على أداء دوره السياسي والرقابي والتنظيمي.

وفي ما يتعلق بالسودانيين في أوغندا، طالب المشاركون بتكوين مكتب لتحالف السودان التأسيسي في أوغندا، وتسريع التنسيق مع دول شرق إفريقيا بشأن قبول الطلاب السودانيين في جامعاتها، إلى جانب تنظيم ورشة لتأهيل كوادر التحالف في أوغندا.

ورداً على تساؤلات بشأن عدم تكوين مكتب للتحالف في أوغندا، قال إدريس إن هناك موافقة من الحكومة الأوغندية على فتح مكتب تنسيق لتحالف وحكومة “تأسيس” مؤكداً أن العمل سيجري بجدية لفتح المكتب وتعزيز حضور التحالف في البلاد.

وأشار إدريس الى افتتاح مكتب حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي بشرق إفريقيا في العاصمة الأوغندية كمبالا، ودعا ممثلي تحالف “تأسيس” إلى ممارسة نشاطهم من داخل مكتب الحركة الذي اعتبره نواة لتكوين مكتب تحالف تأسيس باوغندا وعموم شرق إفريقيا.

وفي ختام زيارته، تفقد الدكتور الهادي إدريس عدداً من الأسر السودانية داخل معسكر بيالي، واطلع على أوضاعها المعيشية والإنسانية، كما أدى واجب العزاء لعدد من الأسر التي فقدت ذويها.

ويستضيف معسكر بيالي، المعروف أيضاً بمنطقة كرياندونغو، أعداداً كبيرة من اللاجئين الفارين من الحرب في السودان منذ اندلاعها في أبريل 2023، وسط تحديات تتصل بالسكن وسبل كسب العيش والخدمات الصحية والتعليمية.

وتزيد ظروف اللجوء الممتدة من الضغوط على اللاجئين، الأمر الذي يجعل الدعم الإنساني والتنسيق السياسي والإقليمي من القضايا الملحة بالنسبة إلى السودانيين في أوغندا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.