إشادة واسعة بزيارة الدكتور الهادي إدريس لمعسكر “بيالي” للاجئين السودانيين بأوغندا.
كمبالا - فجر برس
حظيت زيارة الدكتور الهادي إدريس يحيى، رئيس حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، وعضو المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية، وحاكم إقليم دارفور، إلى معسكر بيالي للاجئين السودانيين في أوغندا، بإشادات واسعة من قطاعات من المدنيين السودانيين المستقلين، الذين عبّروا عن تقديرهم لما حملته الزيارة من رسائل سياسية ووطنية، وما عكسته من اهتمام بقضايا السودانيين في مناطق اللجوء.
وأكد عدد من أبناء الجالية السودانية أن زيارة الدكتور الهادي إدريس للمعسكر تمثل خطوة ذات دلالة، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودانيون نتيجة الحرب والنزوح واللجوء، مشيرين إلى أن التواصل المباشر مع اللاجئين والاستماع إلى تطلعاتهم يعززان جسور الثقة ويؤكدان أهمية إشراك السودانيين في الخارج في صناعة مستقبل بلادهم.
وفي رسالة حملت إشادة بمواقف الدكتور الهادي إدريس ورؤيته السياسية، قال عبد الرحمن أحمد عمر العمرابي إن ما طرحه رئيس حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي يمثله، كما يمثل كثيراً من أبناء السودان من المدنيين المستقلين.
ووصف العمرابي حديث الدكتور الهادي بأنه “مكتوب سياسي من الطراز الأول” معتبراً أنه يبرز ما يعرفه السودانيون عن مواقفه وما يرونه في مسيرة بناء سودان المستقبل، معرباً عن أمله في أن تجد تلك الرؤية طريقها إلى التطبيق من خلال نظام فدرالي يولي كل إقليم القدر الكافي من الاهتمام، بما يجعل اجتماع الأقاليم تحت راية الوطن بداية لعهد جديد.
وشدد العمرابي على أهمية بناء دولة سودانية تقوم على المواطنة المتساوية، والحكم الفدرالي اللامركزي والعلماني، بما يجمع أقاليم السودان في إطار “السودانوية الدستورية” بعيداً عن الخطابات التعبوية والصراعات التي لا تقود إلى حلول، وعن إعادة إنتاج مرارات وأحداث الماضي.
وقال إن الغاية المنشودة هي “سودان واحد يجد فيه كل سوداني ما يرنو إليه” مؤكداً أهمية ترسيخ حقوق المواطنة الحقيقية والشراكات الفاعلة، بدلاً من الخلافات القائمة على مطامع السلطة والثروة، والتي تستثمر في عوامل الفرقة وتتجاهل عناصر الوحدة.
ودعا إلى تفعيل دور التحالفات السياسية التي تم التوافق عليها، بحيث تكون شراكات جامعة لا تؤدي إلى إقصاء أي طرف، ولا تتحول إلى مسارات لتقسيم القوى السياسية أو احتكار الموارد أو السلطة، مؤكداً أن مستقبل السودان يتطلب اتفاقات واضحة وشاملة لا تستثني أحداً.
وأضاف العمرابي: “كلامكم بعث الحياة في آمال وأماني أضحت، ظننت أنها على فراش النهايات” معتبراً أن مواقف الدكتور الهادي إدريس عبّرت عن تطلعات ملايين السودانيين وآمالهم في وطن يسع الجميع.
واختتم رسالته بالتأكيد على وقوفه إلى جانب الدكتور الهادي إدريس ومواصلة المسيرة التي جمعت السودانيين حول مشروع بناء دولة المواطنة والسلام، قائلاً: “نحن معك وبك لنسير في مسيرة ما جمعنا أول مرة واتفقنا عليه ولن نحيد عنه”.
وتأتي هذه الإشادات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى بلورة مشروع وطني جامع يعيد بناء الدولة السودانية على أسس المواطنة والعدالة والسلام، ويضع حداً لدورات الحرب والانقسام، بما يفتح الطريق أمام سودان جديد يستوعب تنوعه السياسي والاجتماعي والإقليمي.