الحزب الشيوعي يرفض “الحوار السوداني ـ السوداني” ويدعو إلى وقف الحرب والعودة لمسار الثورة.
متابعات - فجر برس
أعلن المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني رفضه للمبادرات السياسية المطروحة لإنهاء الحرب، بما فيها الدعوة إلى “حوار سوداني ـ سوداني” معتبرًا أن تعدد المبادرات في ظل استمرار القتال قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتأجيل الاستحقاق الأساسي المتمثل في وقف الاقتتال.
وقال الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي بتاريخ 16 سبتمبر 2026، إن المبادرات المتعددة تتيح، بحسب تقديره، الانتقال من مسار إلى آخر دون الوصول إلى التزام واضح بوقف الحرب، واتهم قوى سياسية واجتماعية واقتصادية بالاستفادة من استمرار النزاع وما وصفه بـ”اقتصاد الحرب ونهب الموارد”.
وانتقد الحزب بصورة خاصة الدعوة إلى الحوار السوداني ـ السوداني، معتبرًا أن عقده في ظل استمرار العمليات العسكرية لا يمكن أن يشكل، من وجهة نظره، مسارًا حقيقيًا للسلام، واتهم سلطة الأمر الواقع في بورتسودان بالسعي من خلاله إلى الحصول على غطاء سياسي وإعادة ترتيب المشهد بما يخدم استمرار سلطتها.
وأشار البيان إلى أن السلطة في بورتسودان هي التي دعت إلى الحوار وحددت مكانه وشروط المشاركة فيه، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن استقلالية العملية وأهدافها السياسية.
وفي سياق متصل، اتهم الحزب أطرافًا سياسية باستخدام النعرات القبلية والخطاب العنصري ومحاولات إعادة تنشيط بعض أدوار الإدارات الأهلية للتغطية على الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرب واستمرارها. وحذر من أن هذه الممارسات قد تهدد التعايش بين المجتمعات ووحدة البلاد وسلامة أراضيها.
ووصف الحزب مبادرة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للحوار بأنها “ولدت ميتة” مشيرًا إلى ما قال إنه انسحابات من اللجنة المعنية بالمبادرة، ومعتبرًا ذلك مؤشرًا على اتساع العزلة السياسية للسلطة في بورتسودان. كما رأى أن استمرار فعاليات المبادرة، رغم تلك التطورات، يعكس محاولة لإعادة ترتيب القوى السياسية الداعمة للسلطة ومنحها غطاءً سياسيًا.
ودعا الحزب، في ختام بيانه، السودانيين إلى “تمتين الوحدة وتنظيم الصفوف” والعمل على إنهاء الحرب والعودة إلى مسار الثورة، مؤكدًا أن السلام يمثل أحد المبادئ الأساسية التي ينادي بها، ومطالبًا بالوصول إلى حكم ديمقراطي يضع البلاد على طريق التغيير ويعالج أسباب الصراع.